يا ربـوة الأقصـى

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يا ربـوة الأقصـى


بقلم : عدنان النحوي

يَا رُبْـوَةَ الأقْصَـى حَنِينُـكِ أدْمُـعٌ

وأنينُ صَدْرِكِ مِنْ جَـوىً لَمْ يُكْتَـمِ

تَتَلَفَّتِـين ! وَأيْـنَ إِعْصَـارُ الفَتَـى

يُنْجِيـك مِنْ رَهَقِ الإِسَـارِ المُحكـمِ

تَتَلَفَّتِـين  ! وَكُـلُّ يــوم ثـوْرةٌ

عصَفَتْ ! وَقَيْدُكِ في الوغَى لَمْ يُحطمِ

أيْْـنَ الفَتَـى لله يَـدْفَـعُ خـطـوَهُ

وَثْبـاً كَبَارقٍ ضَـارِم أو لَهْـذَمِ ؟!

ويَـدُقُّ أبْـوابَ الجِـنَـانِ علَى دَمٍ

حُـرِّ وعَهْـدٍ في الوَغَـى لَم يُثلَـمِ


فانْهَـضْ إِذا أَوْفيْت خُطّـةَ مُؤمِـن

وَصَدَقْـتَ نَهْـجَ الفَارِس المُترَسِّـمِ

وتحَفَّـزَتْ كُلُّ الرُّبـى ! يَا حُسْنَهـا

والغَـارُ فَـوقَ جَبِينِهَـا والمِعْصَـمِ

وازّيَّنَـتْ بـالزّاحِفـين كَـأنَّـهُـمْ

فَلَـقُ الصَّبَاحِ جَـلاَ عَبيـرَ العَنْـدَمِ

كُـلُّ المَيَـادِيْـنِ التـي هَيّجْتَـهـا

هَـبَّـاتُ خَـطَّـارٍ ولَهْفَـةُ مُعْلَـمِ


أمَـلٌ عَلـى أجْفَـانِنَـا وكُبـودنِـا

وَعَلى مُحَيَّـانَـا وَفـوقَ المبْسـمِ

أمَـلٌ كَـأَنَّ الفَجْـرَ في بَسَمَـاتـه

ورَفيفُـهُ بَيْنَ الطُّـيـوفِ الـحُـوَّمِ

وَنَضُـمُّ في أَحْنائنـا شَرَف الهَـوّى

والشَّـوْقُ بَـيْـنَ مُجَنَّـحٍ ومُكَتَّـمٍ

لله مـا تَهْفُـو القُلُـوبُ إلـى غَـدٍ

زَاهٍ عَلـى مَـرِّ الزَّمَـان مُـوَسَّـمِ

ومَواكِـبُ الإيمَانِ تَجْلو نَصْـرَهَـا

لِتُعيـدَ لأْلأَةَ الـفُـتُـوحِ الـيُـتَّـمِ

وَمَجَـامِـعُ الدُّنيـا تُرَدِّدُ حَوْلـهـا

الله أكْـبَـرُ أقْبـلـي وَتَـقَـدَّمِـي

لا تَنْثَنـي إِلا وَفَـتْـحٌ مُـشْــرِقٌ

وَكَريمُ عِرْضِكِ في الْوَغَى لمْ يُكْلـمِ

دَارٌ مَبَـاركـةٌ وسَـاحُ رِبَـاطِهَـا

بَابُ الجنَـان وآيَةُ الشَّوقِ الظَّمـيِ

يَا يَـومَ أنْ ثَارَتْ هُنَـاكَ قَـوَافِـلٌ

تَتَـرَى تَشُـقُّ منَ العَجَـاج الأَقْتـمِ

مَا صَدَّهُـم فَقْـرُ العَتادِ ولا أسَـى

ذَاكَ الإِسَـارِ ولا فَـدَاحَـةُ مُغْـرَمِ

مَا صَدَّهُـم خَـدَرُ القَرِيـبِ ولَهْـوُهِ

وَهَـوانُ أحْـلامِ الغُفَـاةِ الـنُّـوَّمِ

شـدُّوا أكُفَّـهُـمُ كـأنَّ زِنَـادَهَــا

وقْـدُ العَزيمَةِ في لَهِيـبٍ مُضْـرَمِ

مَا كَان فِهيا لو نظرْتَ سوَى الحَصى

قد أرْعَدَت في الأُفْقِ إِرْعَادَ الكمـي

وكَأنَّهَـا قَصْـفُ المَدافِـع ولْوَلَـتْ

ما بَيْـنَ أعْـرَاسِ الجِهَـادِ وَمَأْتَـمِ

وَحَنـاجِـرٍ خَفَقَـتْ كَـأنَّ دَويَّهَـا

رَعْـدٌ يُجَلْجِلُ أَو زَئِيـرُ الضِّرْاغَـمِ

تركَـتْ قِـلاعَ الغَاصبيـن كـأنَّهـا

تَهْـوِي بِمُنْصَـدِع الجِـدَار مُهَـدَّمِ

المصدر