يا ربـوة الأقصـى
بقلم : عدنان النحوي
يَا رُبْـوَةَ الأقْصَـى حَنِينُـكِ أدْمُـعٌ
- وأنينُ صَدْرِكِ مِنْ جَـوىً لَمْ يُكْتَـمِ
تَتَلَفَّتِـين ! وَأيْـنَ إِعْصَـارُ الفَتَـى
- يُنْجِيـك مِنْ رَهَقِ الإِسَـارِ المُحكـمِ
تَتَلَفَّتِـين ! وَكُـلُّ يــوم ثـوْرةٌ
- عصَفَتْ ! وَقَيْدُكِ في الوغَى لَمْ يُحطمِ
أيْْـنَ الفَتَـى لله يَـدْفَـعُ خـطـوَهُ
- وَثْبـاً كَبَارقٍ ضَـارِم أو لَهْـذَمِ ؟!
ويَـدُقُّ أبْـوابَ الجِـنَـانِ علَى دَمٍ
- حُـرِّ وعَهْـدٍ في الوَغَـى لَم يُثلَـمِ
فانْهَـضْ إِذا أَوْفيْت خُطّـةَ مُؤمِـن
- وَصَدَقْـتَ نَهْـجَ الفَارِس المُترَسِّـمِ
وتحَفَّـزَتْ كُلُّ الرُّبـى ! يَا حُسْنَهـا
- والغَـارُ فَـوقَ جَبِينِهَـا والمِعْصَـمِ
وازّيَّنَـتْ بـالزّاحِفـين كَـأنَّـهُـمْ
- فَلَـقُ الصَّبَاحِ جَـلاَ عَبيـرَ العَنْـدَمِ
كُـلُّ المَيَـادِيْـنِ التـي هَيّجْتَـهـا
- هَـبَّـاتُ خَـطَّـارٍ ولَهْفَـةُ مُعْلَـمِ
أمَـلٌ عَلـى أجْفَـانِنَـا وكُبـودنِـا
- وَعَلى مُحَيَّـانَـا وَفـوقَ المبْسـمِ
أمَـلٌ كَـأَنَّ الفَجْـرَ في بَسَمَـاتـه
- ورَفيفُـهُ بَيْنَ الطُّـيـوفِ الـحُـوَّمِ
وَنَضُـمُّ في أَحْنائنـا شَرَف الهَـوّى
- والشَّـوْقُ بَـيْـنَ مُجَنَّـحٍ ومُكَتَّـمٍ
لله مـا تَهْفُـو القُلُـوبُ إلـى غَـدٍ
- زَاهٍ عَلـى مَـرِّ الزَّمَـان مُـوَسَّـمِ
ومَواكِـبُ الإيمَانِ تَجْلو نَصْـرَهَـا
- لِتُعيـدَ لأْلأَةَ الـفُـتُـوحِ الـيُـتَّـمِ
وَمَجَـامِـعُ الدُّنيـا تُرَدِّدُ حَوْلـهـا
- الله أكْـبَـرُ أقْبـلـي وَتَـقَـدَّمِـي
لا تَنْثَنـي إِلا وَفَـتْـحٌ مُـشْــرِقٌ
- وَكَريمُ عِرْضِكِ في الْوَغَى لمْ يُكْلـمِ
دَارٌ مَبَـاركـةٌ وسَـاحُ رِبَـاطِهَـا
- بَابُ الجنَـان وآيَةُ الشَّوقِ الظَّمـيِ
يَا يَـومَ أنْ ثَارَتْ هُنَـاكَ قَـوَافِـلٌ
- تَتَـرَى تَشُـقُّ منَ العَجَـاج الأَقْتـمِ
مَا صَدَّهُـم فَقْـرُ العَتادِ ولا أسَـى
- ذَاكَ الإِسَـارِ ولا فَـدَاحَـةُ مُغْـرَمِ
مَا صَدَّهُـم خَـدَرُ القَرِيـبِ ولَهْـوُهِ
- وَهَـوانُ أحْـلامِ الغُفَـاةِ الـنُّـوَّمِ
شـدُّوا أكُفَّـهُـمُ كـأنَّ زِنَـادَهَــا
- وقْـدُ العَزيمَةِ في لَهِيـبٍ مُضْـرَمِ
مَا كَان فِهيا لو نظرْتَ سوَى الحَصى
- قد أرْعَدَت في الأُفْقِ إِرْعَادَ الكمـي
وكَأنَّهَـا قَصْـفُ المَدافِـع ولْوَلَـتْ
- ما بَيْـنَ أعْـرَاسِ الجِهَـادِ وَمَأْتَـمِ
وَحَنـاجِـرٍ خَفَقَـتْ كَـأنَّ دَويَّهَـا
- رَعْـدٌ يُجَلْجِلُ أَو زَئِيـرُ الضِّرْاغَـمِ
تركَـتْ قِـلاعَ الغَاصبيـن كـأنَّهـا
- تَهْـوِي بِمُنْصَـدِع الجِـدَار مُهَـدَّمِ
المصدر
- مقال:يا ربـوة الأقصـىموقع:الشبكة الدعوية