محمد أسعد الحسيني
مقدمة
"مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" "الأحزاب:23"
ولد محمد أسعد لإمام الحسيني في مدينة القدس عام 1913م في عائلة فلسطينية مقدسية أزهرية تولى أفرادها الإفتاء الشافعي في القدس وتوارثوا الامامة في المسجد الأقصى منذ عهد صلاح الدين الأيوبي.
درس في مدرسة الروضة بالقدس وانتقل للدراسة بالجامع الأزهر ثم التحق بدار العلوم وتخرج فيها وعاد للقدس ليعمل مدرسا في دار الأيتام الاسلامية ثم انتقل للعمل في المحاكم الشرعية كاتبا في القدس ثم نقل لمدينة الناصرة ليشغل منص رئيس كتاب فيها، وشارك في ثورة 1936-1939، وعوقب بالسجن. تولى الخطابة في المسجد الأقصى وهاجم السياسة البريطانية في فلسطين ففصل من علمه وحرم من شغل أي وظيفة حكومية.
عمل بعدها بالمحاماة حيث كان مجازاً فيها إلى أن وقعت نكبة فلسطين عام 1948 وبقي في القدس وعمل مع اللجنة القومية فيها في 26 يناير 1948م وشارك في تأسيس جماعة الإخوان المسلمين. بعد اتحاد الضفتين اختير سكرتيراً للهيئة العلمية الاسلامية في القدس برئاسة الشيخ عبد الله غوشة ثم عمل في القضاء في عدد من مدن الضفة الغربية والأردن.
من مؤلفاته
- نفذ في الفكر الديني.
- الثمرات من كل علم.
- في اللغة والفقه والتفسير والتاريخ.
- أحاديث شهر رمضان المبارك.
- الوسيط في أصول المحاكمات الشرعية، مطبعة الشرق التعاونية، 1978م.
- المنهل الصافي والوقف وأحكامه وأحكامه والوثائق التاريخية للراضي والحقوق الوقفية في فلسطين، وكالة أبو عرفة القدس، 1982م.
أمين سر الإخوان
تعرف الحسيني على جماعة الإخوان المسلمين وأصبح أحد قادتها في القدس حتى أختير أمين سر الجماعة بها وشاركه الإدارة عدد من الشخصيات الهامة مثل (الشيخ عبد الباري بركات والشيخ محمد صبري عابدين، وطاهر بركات أمين الصندوق، وجميل وهبة مدير الفرقة الرياضية، وغيرهم).
وأورد الدكتور محسن صالح رسالة من الحسيني أرسلها للمركز العام بالقاهرة عن زيارة مندوب الإخوان الشيخ عبد المعز عبد الستار جاء فيها: إن أعضاء مجلس إدارة شعبة الإخوان في القدس مؤلفا من عبد الباري بركات ومحمد صبري عابدين
وغيرهم استقبل مندوب إخوان مصر الشيخ عبد المعز عبد الستار حيث تم افتتاح المقر الذي كان قصرا للمرحوم أحمد سعيد الحسيني في حي الشيخ جراح في القدس ولغ عدد الحضور ألفي مدعو بينهم قناصل دول عربية وأعضاء المجلس الإسلامي الأعلى وأعضاء محكمة الاستئناف الشرعية وكثير من الوجهاء والأعيان كما كان من بين الحضور عدد غير قليل من علية المسيحيين، وقام القسم العربي في محطة الإذاعة الفلسطينية بنقل الحفل على الهواء مباشرة.
وفاته
ظل محبا ومضحيا من أجل وطنه فلسطين رغم ما لاقاه من الصهاينة حتى توفاه الله في مدينة عمان بالأردن ودفن فيها في شهر فبراير - شباط 1998م.