في عهد السيسي.. شبح الإغلاق يهدد الصحافة الورقية
تشهد مصر مشهد إعلامي صعب، ليس بسيطرة جنرالات العسكر وأجهزتهم ووكلائهم من رجال الاعمال الموالين لهم، بشكل مباشر على الساحة الإعلامية، والتى أجهضت الكلمة الحرة فحسب، بل طالته الأزمة الاقتصادية التى تعاني منها مصر في عهد الانقلاب، خاصة بعد الإجراءات الاقتصادية التى اتخذها لنظام وعلى رأسها تعويم الجنيه.
واعترف "يحيى قلاش" نقيب الصحفيين، إن قرارات الانقلاب الاقتصادية الأخيرة كان لها تأثير سلبي على وضع الصحف المصرية والصحفيين، مشيرًا إلى أن الصحفيين في عهد السيسي باتوا من فئات معدومى الدخل، وحذر أن "الصحفيين على وشك الانفجار".
على وشك الانفجار
وقال قلاش، في مداخلة هاتفية مع برنامج "مانشيت"، المذاع على فضائية العاصمة أمس الاثنين: "أنا من موقعي ومن واقع عملي وتعاملي مع زملائي الصحفيين ألمس أن البشر على وشك الانفجار، وأوضاعهم صعبة للغاية ومتردية وتحملوا كلفة كبيرة على مدار السنوات الماضية".
وأشار إلى أن أحد رؤساء مجلس إدارة أحد المؤسسات الصحفية الكبرى أخبره أن قرارات حكومة الانقلاب الأخيرة انعكست على أسعار مستلزمات الإنتاج وتسببت في عجز مالي 250 مليون، وأن الصحيفة مهددة بالإغلاق.
وأضاف نقيب الصحفيين، إن النقابة أرسلت إلى لجنة العفو التي شكلها الانقلاب 27 اسمًا لصحفيين خلف القضبان، للإفراج عنهم ضمن قوائم العفو الرئاسي،و منهم 14 صحفيًا أعضاء بالنقابة، و13 آخرين متدربين.
حبس وتقييد للحريات
وشهد الوسط الصحف المصري انتهاكات جسيمة بحق الصحافة والصحفيين؛ فلأول مرة في تاريخ النقابة يتم اقتحام نقابة الصحفيين من قبل رجال الأمن في 1 مايو 2016؛ بحجة القبض على صحفيين اثنين، بعد مظاهرات ضد حبس الصحفيين وتقييد الحريات، وهو ما سمي يومها بــ"الأحد الأسود".
إحكام السيطرة
وقام برلمان العسكر بالسماح لقائد الانقلاب بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة من الشخصيات التي يراها، على أن يتم تعيين جميع أذرعه الإعلامية في مناصب قيادية بالمؤسسات الصحفية؛ لإحكام السيطرة عليها.
وقد حاول الانقلاب السيطرة على الإعلام الخاص بطرق مختلفة من خلال وسطاء، بنقل ملكيات بعض وسائل الإعلام الخاصة، وإنشاء منابر إعلامية جديدة، بوجوه إعلامية معروفة مع بروز وجوه أخرى، وتسريح بعض الإعلاميين والصحفيين الذين غردوا خارج السرب بخروجهم عن النص والخط التحريري المرسوم لهم بالرغم من تأييدهم للنظام.
اعتقال الكلمة
وبحسب منظمات حقوقية؛ فإن ما تتعرض له الصحافة والصحفيون في مصر هو حالة حصار وإقصاء؛ فمرصد "صحفيون ضد التعذيب" كان قد سجل 720 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية في 25 محافظة مصرية خلال العام الماضي، من بينها منع من التغطية ومسح محتوى الكاميرات، والتعدي بالضرب، ووقائع احتجاز للصحفيين وأحكام بالحبس، وفرض غرامات مالية
المصدر
- تقرير: في عهد السيسي.. شبح الإغلاق يهدد الصحافة الورقية موقع الشرقية أون لاين