عاكف: دافوس يهدف لتكريس الهيمنة الأمريكية- الصهيونية على الأمة
(25-05-2006)
كتب- أحمد رمضان
انتقد المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف المشروعَ الاستعماري الغربي في المنطقة العربية والإسلامية، وقال إن هذا المشروع بات يستخدم العديدَ من الأدوات التي خرجت عن نطاقِ أدوات الاستعمار القديمة، ومن بينها المنتديات والمؤتمرات الإقليمية والدولية خاصةً ذات الطابع الاقتصادي، مثل منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، والذي عُقدت دورتُه الأخيرة في مدينة شرم الشيخ.
وقال فضيلة المرشد في الرسالة الأسبوعية له- والتي جاءت بعنوان "منتدى دافوس والعولمة (الاستعمار الجديد)-: إن الديكتاتورياتِ الحاكمةَ في المنطقة العربية والإسلامية أدَّت وسياساتها عبر العقود الستة الماضية إلى الارتهانِ للأجنبي، سواء في حقبة الحرب الباردة أو ما بعدها عندما انفردت الولايات المتحدة بحكم العالم، وكان من نتاج هذه السياسات هزيمة يونيو 1967م، وتصعيد الكيان الصهيوني كقوة كبرى في المنطقة.
وأكد عاكف أن الاستعمارَ الجديدَ في مرحلة ما بعد الحرب الباردة لجأ إلى استخدام أدواتٍ جديدةٍ لتكريس وجوده وهيمنته؛ فبدلاً من المدفع والدبابة لجأت القوى الاستعمارية الجديدة- وعلى رأسها الولايات المتحدة- إلى منظومة العولمة للتحكم في مصائر الشعوب والأمم، ومنع أية قوة أخرى من الظهور لمنافسة القطب الأمريكي الأوحد.
وتحوَّلت مساعي العولمة ومؤسساتها وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية إلى مساعٍ لـ"تغريب العالم" أو بعبارة أخرى- وفق رسالة الأستاذ عاكف- "أمركة العالم"، والتي تعني "فرض الهيمنة الأمريكية على العالم، وأي دولة تتمرَّد أو تنشز لا بد أن تؤدَّب بالحصار أو التهديد العسكري، أو الضرب المباشر، كما حدث مع العراق والسودان وإيران وليبيا".
وفيما يتعلق بموضع منتدى دافوس في هذا الإطار قال عاكف: إن المنتدى جاء لتكريس هيمنة النظام الاقتصادي الغربي على اقتصادياتِ الدول الصغيرة، و"تركيزِ الثروةِ في أيدي أعداد قلائل، يمتلكون الشركاتِ العابرةَ للقاراتِ، والافتئات على حقوق العمال ومختلف الشرائح الاجتماعية محدودة الدخل".
وقال عاكف: إن المنتدى تحول أيضًا إلى ملعب سياسي لتنفيذ الخطط الغربية في المنطقة، حيث تمَّ تجاهل حكومة فلسطين المنتخبة شرعيًّا وكذلك حكومة إيران المنتخبة من قِبَل الشعب الإيراني، كما أن المنتدى أسَّس لمزيدٍ من إدماج الكيان الصهيوني في المنطقة.
وانتقدت الرسالة الأسبوعية لفضيلة المرشد العام تغليبَ الأهداف السياسية على الطابع الإنساني لمثلِ هذه المنتديات، وختمت بالقول إن الإصلاح السياسي إنما هو أساس الإصلاح الاقتصادي كمخرج وحيدٍ من أتون الهيمنة الأمريكية- الصهيونية، وربقة الاستبداد.
