عاكف: الإخوان لا يشاركون في حكمٍ يُدار بالطوارئ
(25-01-2005)
كتب- محمد الشريف
استبعد فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- أن يشارك الإخوان في حكمٍ يُدار بالطوارئ وأمن الدولة والمحاكم الاستثنائية، وأكد أن الإخوان لا يشاركون إلا في ظل المناخ الديمقراطي الذي يستلزم إطلاق الحريات العامة، وإلغاء الطوارئ، وتعديل قانون الأحزاب، وعدم مثول المدنيين أمام القضاء العسكري.
وقال في تصريحاتٍ لوكالة أنباء "أسوشيتد برس": إن الإخوان يخوضون الانتخابات البرلمانية حتى يعوِّدوا الناس على التغيير السلمي؛ عبر صناديق الاقتراع.
وعن موقف الإخوان مما يُثار حول تولي جمال مبارك منصب الرئاسة، قال فضيلته لا يهمني شخص الرئيس القادم؛ وما يهمني هو الطريقة التي سيأتي بها؛ هل هي طريقة ديمقراطية أم لا؟، مشددًا على ضرورة أن يأتي رئيس الجمهورية عبر انتخابات حرة مباشرة من بين أكثر من مرشح.
وعن مفهوم الديمقراطية لدى الإخوان قال: هي بالنسبة لنا مرادف للشورى، غير أن الأخيرة أوسع وأشمل؛ تحكم فيها الشرائع الربانية، حتى لا يحل الشعب حرامًا أو يحرم حلالاً، أو تنتهك فيها الحرمات بدعوى إرادة الجماهير.
وحول ما يثيره البعض عن ضرورة أن يطرح الإخوان ضمانةً لعدم انقلابهم على الديمقراطية حال وصولهم إلى الحكم، قال فضيلة المرشد العام: الإخوان لهم تجربة في النقابات المهنية يجب النظر إليها؛ استطاع الإخوان فيها أن يقدموا نموذجًا ديمقراطيًا، خاصةً في مفهوم تداول السلطة.
موضحًا أن تجارب تركيا وإيران والسودان وطالبان، التي يتخذها البعض ذريعة لتخويف الناس من النموذج الإسلامي لا تعبِّر بحالٍ من الأحوال عن التجربة الإسلامية؛ لأن كل هذه التجارب لم تأخذ الفرصة الكاملة للاستمرار من قِبل الطاغوت العالمي، الذي دمَّر طالبان، وزرع الفتن في السودان، إضافةً إلى ذلك فإن تجربتي إيران وتركيا تحتاج إلى سنوات حتى يمكن تقييمها.