د. مرسي: رسالة أوباما للعالم الإسلامي حديث عن مستقبل مجهول

(08-04-2009)
كتب- عبد المجيد الشرقاوي
شكَّك الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين في التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما من تركيا، مخاطبًا بها العالم الإسلامي.
وقال د. مرسي في تصريح لـ( إخوان أون لاين): إن التصريحات الناعمة لا تكفي لتغيير الواقع الدامي الذي يعيشه العالم، وخاصةً الإسلامي؛ نتيجة التدخلات الأمريكية في شئونه، سواء بشكل مباشر مثل الحرب على العراق و أفغانستان ، أو بشكل غير مباشر مثل دعمها غير المحدود عصابات الإجرام الصهيونية في فلسطين ، أو ضلوعها بشكل واضح في خطط تقسيم السودان ، وما حدث في لبنان ، وتحركاتها ضد سوريا و إيران .
وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي تمثِّل محاولةً مكشوفةً لتحسين صورة بلاده لدى شعوب العالم الإسلامي؛ الذي وقع عليه أكبر الضرر بسبب السياسات الأمريكية المستمرة، وهي السياسات التي لن يستطيع أوباما أن يغيِّرها بدون موافقة المؤسسات الأمريكية ودعمها، وخاصةً مجلسَي النواب والشيوخ، وبالتالي فإن تصريحاته لا تمثِّل أيَّ تطور في العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي.
وقال د. مرسي إن الرئيس الأمريكي إذا كان جادًّا في نظرة الولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي؛ فعليه أن يعيد صياغة السياسات الحالية لبلاده، وأن يدعم هذا التغيير بوقف الممارسات الأمريكية في أفغانستان والعراق وباكستان وإيران و لبنان و سوريا و السودان ، ووقف الدعم الأمريكي غير المحدود للكيان الصهيوني في احتلاله وحربه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وضد فصائل المقاومة.
وعدم اعتراف بلاده بالحكومة المنتخَبة من حماس في غزة والضفة، مؤكدًا ضرورة فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة الصامدة وفتح المعابر، ومعاونة شعوب العالم الحر على محاكمة القادة الصهاينة المجرمين.
وأضاف د. مرسي أن خطاب أوباما من تركيا هو محاولة لتقليص دور مصر ؛ حيث أكد خطاب أوباما أنه دور انتهى بالنسبة للسياسة الأمريكية تجاه المنطقة، وأنها لم تعد لاعبًا مهمًّا في الخطط الأمريكية؛ مما يتطلَّب من النظام المصري الانحياز للشعب، ورفع المعاناة عنه، وإطلاق الحريات العامة، وإغلاق المعتقلات والسجون بالنسبة للمعارضين السياسيين، ومحاربة الفساد والمفسدين، وغير ذلك من المشكلات غير المسبوقة التي يعاني منها الشعب.
وكذلك تحقيق الأمن القومي؛ باتخاذ ما يلزم من خطوات ووسائل لمنع الصهاينة من التمدُّد والانتشار، ومساعدة الشعب الفلسطيني المقاوم، ودعم الفصائل المقاومة، والاستغناء عن المعونة الأمريكية المشروطة، واعتبار كل ذلك الضمان الأساسي لإحداث تنمية مستدامة، تستغني بها مصر عن أعدائها الصهاينة وأصحاب المشروع الصهيوني الأمريكي.
المصدر
- خبر: د. مرسي: رسالة أوباما للعالم الإسلامي حديث عن مستقبل مجهول إخوان أون لاين