بعدما أصبح عبئاً على دول الخليج..هل ترفع الإمارات يدها عن دعم الجنرال؟
يبدو أن دولة الإمارات أبرز داعمي الانقلاب العسكري، اقتربت من الانضمام لكتيبة "الهروب" الخليجية من دعم عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري مالياً، بعد تخلي السعودية والكويت والبحرين عن تقديم الدعم له مالياً وسياسياً، حيث كشفت التصريحات الأخيرة، التي أدلى بها الأكاديمي الإماراتي، الدكتور عبد الخالق عبد الله، والتي قال خلالها: "إن النظام في مصر أصبح يمثل عبئًا سياسيًا وماليًا يصعب تحمله من قبل دول الخليج"، النقاب عن المكانة التى وصل إليها السيسي عقب مواقفه المعادية لدول مجلس التعاون الخليجي عامة وللسعودية بشكل خاص.
وسبق وأكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس وزراء الإمارات، وزير شئون الرئاسة خلال لقائه بـ”حازم الببلاوي” رئيس الوزراء السابق بحكومة الانقلاب ، إن دعم بلاده لمصر لن يستمر طويلًا، وعلي مصر أن تجد حلول مبتكرة وغير تقليدية للخروج من أزمتها المالية.
الشرقية أون لاين ترصد الأسباب التى دفعت الإمارات لرفع يدها عن نظام السيسي فيما يلي .
أزمة مالية وفشل السيسي اقتصادياً
وفي تصريح لـ"الشرقية أون لاين" قال الدكتور رضا عيسى الخبير الاقتصادي أن ما أصاب الخليج من أزمة مالية بسبب زيادة النفقات وقلة الصادرات أصاب أيضاً الإمارات جراء الهبوط الشديد في أسعار النفط ما دفعهم لرفع الدعم تدريجياً.
وأشار عيسى إلى أن تفاقم الأزمة المالية الاقتصادية لمصر في عهد السيسي وفشل حكومته في إيجاد حلول لهذة الأزمة المستعصية دفع الإمارات لوقف الدعم المالي الذي لن يضيف جديد في ظل السياسة الاقتصادية الراهنة، حيث لم يقدم السيسي خلال عدد من الكلمات و الخطب التي ألقاها في الفترة الأخيرة بالإعلان عن أي مشروع تنموي في الاقتصاد حيث يعتمد السيسي على "التبرعات" والمنح فقط.
وأكد أن بيانات دولية كشفت ارتفاع الدين الخارجي للإمارات، ومن ثم فإن الأولوية ستكون لسداد هذه الديون، وحتى إذا كان هناك فائض في الموازنة الإماراتية فسيوجه لدعم الشركات التي تعاني من مشكلات مالية كبيرة أو لاقتصادات خليجية مرتبطة مثل البحرين وسلطنة عمان.
ولفت الإمارات وبلاد الخليج كانت تطمح في استغلال المنح والدعم المالي المقدم لمصر في مشروعات تنموية تغني عن صنبور الخليج المالي الذي اعتاد السيسي استغلاله يوماً تلو الآخر.
وأكد عيسى أن الإمارات وحدها دعمت السيسي مالياً وسياسياً ولم يبقى أمامها سوى الدعم السيسي لكنه فشل هو الآخر وظهر ذلك في جهود المصالحة التي كانت وسيطة فيها بين السيسي و المملكة العربية السعودية.
الرغبة في شفيق بديلاً
تداولت تقارير صحفية دولية عن تفضيل الإمارات حالياً أحمد شفيق ليكون رئيس وزراء ومن ثم يترشح لرئاسة الجمهورية بعد انتهاء فترة حكم السيسي، بعد تراجع أداء السيسي سياسياً واقتصادياً، وتواتر الأخبار عن سحب الإمارات لمستشاريها، فإن هذا يؤكد حدوث تململ من دعم السيسي لأسباب تتعلق بالمعادلة السياسية وطريق الحكم، وتحقيق رغبتها في استبدال رأس النظام، بالإضافة إلى الضغوط السعودية.
يذكر إن المملكة العربية السعودية أوقفت الدعم المالي للسيسي بعد فشلها في الحصول على جزيرتي تيران وصنافير بعد صدور حكم قضائي يقضي ببطلان اتفاقية التنازل عن الجزيرتين، وعلى إثر ذلك أخطرت شركة أرامكو النفطية السعودية وزارة البترول بحكومة الانقلاب بعدم إرسالها حصة النفط المتفق عليها، كما فشلت جهود الانقلاب في الحصول على نفط من الكويت بسبب اشتراطها الدفع "كاش" مقابل إرسال البترول.
المصدر
- تقرير: بعدما أصبح عبئاً على دول الخليج..هل ترفع الإمارات يدها عن دعم الجنرال؟ موقع الشرقية أون لاين