المرشد العام يجدد الدعوة إلى الإصلاح الشامل والتصدي للهيمنة الصهيو- أمريكية
بقلم:أحمد محمود
دعا فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- إلى المضي في طريق الإصلاح السياسي والتغيير الشامل في مصر والعالم العربي والإسلامي، مؤكدًا أهمية العمل على مواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني الذي يرمي إلى الهيمنة على الأمة والسيطرة على مُقَدَّرَاتِها.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها فضيلته في حفل الإفطار السنوي للإخوان المسلمين اليوم الأربعاء 4/10/2006م والذي يتزامن هذا العام مع مناسبة مرور مائة عام على ميلاد الإمام الشهيد حسن البنا وسط تغطية واسعة من جانب وسائل الإعلام العربية والعالمية.
وقال فضيلة المرشد العام أمام حشد من أبرز الشخصيات العامة في مصر والعالم العربي والإسلامي: إنَّ دعوة الإمام البنا الإصلاحية تجاوزت الحدود الوطنية والإقليمية إلى آفاق إنسانية أوسع بكثير من مثيلاتها من دعاوى الإصلاح والنهضة.
وأضاف إنَّ السمة الأبرز لدعوة الإخوان المسلمين كما وضعها الإمام البنا هي الجانب الخاص بالوحدة والقضاء على الفرقة والتشرذم على مختلف المستويات سواء على الصعيد السياسي أو الطائفي أو الإنساني، مشيدًا بتجربة الإمام المؤسس في الجهاد ضد الاستعمار، وبدوره البارز الذي لعبه في الجهاد في فلسطين ضد العصابات الصهيونية.
وتناول ما جرى من تطورات في مصر والمنطقة وعلى الصعيد الدولي خلال الأشهر الماضية، وقال إنَّ الإخوان قد تحملوا العبء الأساسي من النضال في سبيل الديمقراطية والإصلاح في مصر، مشيرًا إلى نكوص النظام السياسي الحاكم في مصر على وعوده بالإصلاح، مع عدم تنفيذه جوانب كبيرة ومهمة من البرنامج الانتخابي الرئاسي الذي طرحه الرئيس مبارك في انتخابات 2005م الرئاسية.
وفي السياق قال إنَّ الفساد بات العنوان الرئيسي في مصر مع تدهور مستوى المرافق العامة مما قاد إلى كوارث عديدة لا سيما في قطاع النقل البحري والحديدي، وفي الشأن السياسي عدَّد مختلف صنوف الانتهاكات التي جرت في حق المعارضة الوطنية وقوى الإصلاح في مصر من اعتقالات طالت رموزًا شريفة من الإخوان مثل الدكتور محمد مرسي والدكتور عصام العريان.
كذلك انتقد فضيلته بشدة تجديد الحكومة المصرية للعمل بقانون الطوارئ وتمرير قانون السلطة القضائية على النحو الذي يخدم استمرار سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، فيما استمر حصار الأحزاب السياسية ومختلف منافذ التعبير عن الرأي في مصر بشكل أدى إلى تراجع مسيرة الإصلاح في البلاد، كما دعا إلى مواجهة عملية توريث السلطة في مصر بالوسائل السياسية.
وتناول المرشد العام الوضع في فلسطين والسياسة الأمريكية والصهيونية الراهنة التي ترمي إلى إجهاض تجربة حركة المقاومة الإسلامية حماس في الحكم في فلسطين، كما تطرَّق أيضًا إلى الوضع العام في العراق وأفغانستان والجرائم الأمريكية هناك، إضافةً إلى الملف اللبناني.
وفي ختام كلمته وضع فضيلته مجموعة من الاشتراطات الواجب تحقيقها للخروج بمصر والعالم العربي والإسلامي من الظرف الراهن، ومن بينها رفض التوريث والإصرار على الإصلاح السياسي والشامل في مصر ومختلف بلدان العالم العربي والإسلامي.
ودعا إلى إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد؛ تمهيدًا لإلغائها، مع أهمية تحرُّر الحكوماتِ من الهيمنة الأمريكية والصهيونية، والتصالح مع الشعوب، وتهيئتها لمقاومة المخطَّطات الأمريكيةِ.
وأكد أهمية تأييد "المقاومةِ الوطنيةِ الشريفةِ"، واعتبار قضية فلسطين قضيةَ العربِ والمسلمين الأولى، ودعمُ المقاومةِ وفكُّ الحصارِ عنها، وضرورة تقوية جامعة الدول العربية، وتفعيل اتفاقياتِها الاقتصاديةِ والسياسيةِ والعسكريةِ وغيرِها، مع ضرورة التمسك بالهوية الإسلامية والخصوصية الثقافية للأمة، مع ضرورة الانفتاح على الآخرين بالمقابل.
- المصدر :المرشد العام يجدد الدعوة إلى الإصلاح الشامل والتصدي للهيمنة الصهيو- أمريكية موقع إخوان أون لاين
