الإسلاميون.. نموذج مختلف في المغرب
بقلم : الدكتور عصام العريان
جرت الانتخابات البرلمانية في المغرب 27-9-2002م في مناخ مختلف، وسط ترقب شعبي محلي وإقليمي ودولي؛ بسبب جعل الإسلام والإسلاميين محور الحرب ومحور الديمقراطية.
وفي الوقت الذي تروج فيه السيدة كوندوليزا رايس بإقامة نموذج ديمقراطي تحتذي به شعوب ونظم المنطقة العربية في العراق عبر خطة دموية تزهق فيها عشرات أو مئات الألوف من أرواح العراقيين في حرب مدمرة تطيح بالنظام، وتدمر قدرات العراق، وتمزق أراضيه، وتفتت وحدته، وتنصّب "كرزاي" جديدًا، يسمح ويطيع للإدارة الأمريكية، وينفذ رغبات الحكومة الصهيونية.. جاءتنا رياح مختلفة، تطرح نموذجًا ديمقراطيًا سلميًا عبر التعايش بين القوى السياسية المتنوعة في إطار ملكية دستورية تتطور مع الزمن، وأصبحت النتائج تشكل مفاجأة طيبة وسط هذه الأجواء الملبدة بالغيوم التي ستمطر على العرب قذائف وحممًا.
تمت الانتخابات وفق قانون جديد يعتمد نظام القوائم الحزبية النسبية، ويعطي المرأة حقوقًا متقدمة عبر تخصيص مقاعد لها. ومع تعهد الإدارة بالحياد التام بعد انتخابات عديدة أصابت المغاربة بالزهد في الممارسة السياسية، وأجرتها حكومة الحزب الاشتراكي الذي عاش المعارضة طوال حياته السياسية، وهو الآن في الحكم في تجربة فريدة لتداول السلطة سلميًا. وقبل كل ذلك هي أول انتخابات تتم في عهد الملك محمد السادس الشاب الذي يتطلع الشعب المغربي إلى إحداث تغييرات جوهرية في بداية عهده، وغاب عنها وزير الداخلية الشهير في المغرب "إدريس البصري" الذي كان يتحكم في النتائج السابقة.
قاطع الانتخابات جماعة العدل والإحسان، كبرى الجماعات الإسلامية شعبية، والطرف الآخر هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (تأسس 1982)، وبينما دعا الآخر إلى المقاطعة (وصلت نسبة المشاركة إلى حوالي 55%.. ليس بسبب دعوة الطليعة، ولكن بسبب الترقب والحذر والتجارب السلبية السابقة).. كان موقف العدل والإحسان مختلفًا، فاكتفى بالمقاطعة السلبية.
سبق الانتخابات حملة علمانية يسارية للتخويف والترهيب من اكتساح حزب العدالة والتنمية الإسلامي للساحة، وتكرار ما حدث في الجزائر قبل عقد كامل من الزمان، حيث تسببت تجربة الجزائر (تأييد كاسح للإسلاميين قد يكون العامل الرئيسي فيه هو فشل النخب الأخرى وليس الأداء الممتاز للإسلاميين) في عرقلة استيعاب التيار الإسلامي المعتدل في العملية السياسية.
وبسببها كرر الرئيس المصري مبارك مرارًا أنه لن يعيد تجربة الجزائر في مصر، وأنه ليس على استعداد للمخاطرة باستقرار البلاد من أجل تطبيق الديمقراطية السليمة أو إجراء الانتخابات الحرة النزيهة، بينما تمادت السلطة الرئيسية في دول عربية أخرى (مثل تونس) في استئصال كل شعار إسلامي حتى ولو كان مجرد حجاب للرأس، وتم حظر حزب النهضة المعتدل واعتقال عشرات الآلاف، أما في ليبيا فقد حُوكم "الإخوان المسلمون"، وصدرت أحكام بالإعدام على اثنين من قادتهم… إلخ.
ولم تقتصر الأمور على التخويف، بل تعدتها إلى حملة منظمة مفاجئة لمطاردة مَن أطلق عليهم الإعلام "التكفير والهجرة" أو "السلفية المجاهدة"، وظهرت جرائم لم تعهدها الساحة المغربية من قبل، تذكِّر الناس بالجار المنكوب، وتم تركيز الأجواء على أناس وأفكار لم يسبق التمهيد لوجودهم، فضلا عن مطاردة عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في خلط شديد للأوراق، ومحاولة خبيثة مستميتة لتحجيم أداء الحزب المعتدل الذي فرض وجوده على الساحة بعد أول انتخابات خاضها عام 1997، وفاز فيها بـ11 مقعدًا، ارتفعت بعد الطعون إلى 14 مقعدًا، وحُرم فيها بسبب التزوير من عدد آخر من المقاعد، خاصة النسائية (لاحظ حرمان مرشحة الإخوان جيهان الحلفاوي في الإسكندرية بمصر أيضًا من مقعدها الذي تستحقه بجدارة).
ولم يحقق أي حزب أغلبية مطلقة ولا حتى كبيرة، بينما حقق حزب العدالة والتنمية الإسلامي اختراقًا كبيرًا؛ ففاز بـ42 مقعدًا؛ أي ضاعف مقاعده 3 مرات، وقد كان أداء الحزب متميزًا، واحتل المرتبة الثالثة.
فقبل الانتخابات كان لفريقه البرلماني بقيادة الأستاذ مصطفى الرميد دور مؤثر عبر رفض الاشتراك في الحكومة والاكتفاء بالمساندة، ثم انتقل إلى المعارضة الإيجابية.
وتقدم الحزب إلى الانتخابات بسياسة "المشاركة لا المغالبة"، فلم يتقدم في كل الدوائر.. بل في 56 دائرة فقط من 91 دائرة انتخابية.
ويضم الحزب عددًا من النساء لشغل عدد من المقاعد الـ30 التي تم تخصيصها للمرأة، وهذا استمرار لنفس السياسة التي اتبعها في انتخابات 1997، وقد فاز بعضهن هذه المرة.. لعل بينهن الأخت بسيمة الحقاوي.
ويعتمد الحزب بصورة رئيسية على قوة كبيرة من الشباب المثقف الواعي الذي يضحي بوقته وجهده وماله من أجل تحقيق أهداف كبيرة.
وعمومًا كان خطاب الحزب معتدلا؛ فهو في الأساس يقبل بالمنظومة السياسية القائمة، ويعمل في إطار الدستور، ويعلن قادته احترامهم بثوابت المغرب: الملكية الدستورية، الإسلام والشريعة، وحدة أراضي المغرب خاصة الصحراء الغربية.
والحزب مزيج من تيارات إسلامية، كانت فيما سبق: حركة التوحيد، وجمعية المستقبل الإسلامي... وغيرها من أشخاص مستقلين، نشأ أغلبهم وقد استفادوا من تجربة حركة الطليعة التي أسسها "عبد الكريم مطيع" في السبعينيات، وانتهت بسبب العنف إلى الانقسام.
وقد سعت هذه التيارات - بعد أن اتفقت فيما بينها - إلى تفعيل حزب قائم بالفعل "الحركة الشعبية" الذي يتزعمه د. عبد الكريم الخطيب (75 عامًا)، وهو أول رئيس لبرلمان المغرب بعد الاستقلال، وتم الاتفاق على استيعاب هذا الشباب الواعد في إطار الحزب، وتغيير اسمه إلى "العدالة والتنمية"؛ ليحقق الآن وبعد 6 سنوات من إطلاقه المركز الثالث في الساحة المغربية وسط إعجاب ودهشة المراقبين.
ساعد على نجاح الحزب عدة أمور، سبقت الإشارة إلى بعضها، ويتمم الصورة تشرذم الأحزاب العلمانية واليسارية، حتى إن الحزب الحاكم تعرض إلى الانشقاق قبل سنة، وشارك في الانتخابات 26 حزبًا لم يحقق أي حزب منها - باستثناء الأحزاب الثلاثة الكبيرة (الاتحاد الاشتراكي، الاستقلال، العدالة والتنمية) وبعض القوى الأخرى (3-5 أحزاب) - أكثر من 5 مقاعد، وفشِلت محاولات توحيد اليسار.
كما أن أداء الحكومة المؤتلفة بقيادة اليوسفي لم يكن مُرضيًا، فأثّر على صورة الحزب الذي شغل المعارضة طوال أكثر من 30 سنة، وقد فشِل 3 من الوزراء في الفوز بمقاعدهم؛ مما يعكس غضبًا شعبيًا على الحكومة وأدائها.
ولا بد من الإشارة إلى أن الحزب لا يقدم نموذجًا غربيًا للحزب السياسي؛ فهو في الحقيقة جناح سياسي للحركة الإسلامية الواسعة الممتدة شعبيًا، وهناك جمعية الإصلاح والتجديد بزعامة د. حمد الريسوني، وهي الساحة الدعوية والتربوية والاجتماعية والثقافية للتيار الإسلامي؛ فالحزب لا يمثل عملاً سياسيًا فقط، بل هو جزء من منظومة متكاملة، وهذا ما يميز التجربة الإسلامية في العمل السياسي، وما يناسب مجتمعاتنا العربية والإسلامية. ومن هنا يمكن أن يشكل إضافة إلى التجارب الغربية في العمل السياسي (راجع كتاب د.رفيق حبيب عن الأمة والدولة إصدار دار الشروق 2002).
ولا شك أن غضب ويأس الشعب المغربي من النخب السياسية التي شغلت الناس طوال عقود من الاستقلال، وفشِلت في إقناع الناخب المغربي.. كان له دور في تأييد الإسلاميين، إلا أن ذلك لا يُعد كافيًا؛ فلا بد من أن يتقدم الإسلاميون بأشخاصهم وبرامجهم، ويطورون أداءهم السياسي حتى يستمر تأييد الشعب لهم، ويتصاعد مع كل انتخابات، وهذا هو التحدي الذي يواجهه حزب العدالة والتنمية.
ويشكل عزوف جماعة العدل والإحسان عن المشاركة تحديًا آخر؛ فهي كبرى الجماعات الإسلامية، وحضورها الشعبي واسع، وإذا كان حزب العدالة يمثل النخب الإسلامية المثقفة فجمهور وأعضاء "العدل والإحسان" يمثلون القاعدة الواسعة.
وأمام العدل والإحسان عدة بدائل: إما أن تقرر المشاركة في الانتخابات القادمة كحزب سياسي أو حتى قوائم مستقلة، وهذا سيربك الساحة الإسلامية. أو يتم حدوث تنسيق مع حزب العدالة حتى لا يتكرر ما حدث في الجزائر.
ووفق تصريحات فتح الله أرسلان، الناطق باسم العدل والإحسان، فإن ثقة الجماعة بالنظام السياسي وقدرة الأحزاب والحكومات على إحداث تغيير ما ضئيلة جدًا، والمرجح أن دورنا سيكون خيار استمرار المقاطعة، إلا أن قواعد الجماعة قد تدفع في اتجاه مراجعة هذا الخيار أو تنصرف إلى تأييد حزب العدالة سياسيًا وإبقائه في صفوف الجماعة تربويًا واجتماعيًا.
وهنا قد تأتي مشاركة العدل والإحسان متأخرة جدًا بعد أن يكرس حزب العدالة وجوده السياسي ويثبت أقدامه في النجاح الحقيقي لحزب العدالة والتنمية أن يقتنع الناخب المغربي العادي بتأييده ولا يعتمد فقط على النائب الملتزم، وهذا يقتضي خطابًا سياسيًا مرنًا، وأفقًا رحبًا وبرنامجًا يلبي طموحات القاعدة العريضة من الشعب قابلاً للتطبيق، واقعيًا ومرحليًا.
هنا ستنتفي مقولة باطلة يرددها خصومه وهي الأقلية المنظمة والملتزمة أيديولوجيًا، وهي سبب تفوقه بينما يشكل عزوف الأغلبية الصامتة سببًا مباشرًا لتضخيم نجاحه، وأن الدولة يجب أن تتدخل لتصوت نيابة عن هذه الأغلبية الصامتة، وسيعبر الحزب عن جموع الشعب فعلاً، ويمثلهم في البرلمان، ويسعى لتحقيق أمانيهم.
أسئلة المستقبل كثيرة ومتعددة
المطروح هو سؤال المشاركة في الحكومة، وهناك تباين في الآراء داخل الحزب؛ فمنها ما يدع الباب مواربًا، ومنها ما يرحب بحكومة ائتلافية مع حزب الاستقلال، ومنها ما يرفض فكرة مشاركة الاتحاد الاشتراكي، ومنها ما يقول: هذا سابق لأوانه، وهذه تعددية جيدة ومقبولة.
وأعتقد أن الحزب عليه أن يقضي دورة أخرى في مقاعد المعارضة، وألا يسارع إلى المشاركة في الحكومة في المرحلة الحالية، لكن عليه أن يكتسب خبرة أكثر، ويتعرف على دولاب العمل الحكومي من خلال النقد البنّاء، وطرح البدائل الممكنة والواقعية، وإعداد كفاءات مهْنية في مختلف جوانب الحياة من أعضاء الحزب ومن محبيه.. بل من كل مخلص للمغرب.
وعلى الحزب أن يدرس تجارب الأحزاب الإسلامية والعربية، وغير العربية التي شاركت في حكومات؛ مثل جبهة العمل الإسلامي في الأردن، والتجمع اليمني للإصلاح، والرفاه في تركيا، وتجربة ماليزيا، ودولة الجوار المنكوبة خصوصًا الجزائر (حزب حركة مجتمع السلم، وحزب النهضة).
ولا شك أن هناك فوائد من المشاركة في الحكم كالنظر من قريب، وتقليل المظالم، ومحاربة الفساد.. إلا أن الخسائر قد تكون أكبر من حيث إننا سنفقد عددًا من أفضل الكفاءات، قد تقع فريسة الإغراء، كما سنصطدم بجدار صلب من السياسات العليا التي لا تدع فرصة لإصلاح حقيقي جاد، كما سنخسر مصداقيتنا أمام الشارع؛ حيث لن يفهم موانع وحواجز الائتلاف؛ فيحاسب الحزب كأنه المنفرد بالقرار.
واضح حتى الآن أن الاتحاد الاشتراكي يفضّل نفس الائتلاف السابق؛ حيث شهدت السنتان الماضيتان جدلاً عنيفًا، وصل إلى المظاهرات حول أجندة تمكين المرأة في التنمية، وعارض حزب العدالة الإجراءات التي دعا إليها الاتحاد الاشتراكي؛ وهو ما يقلل فرص الائتلاف، ولا يستطيع الاستقلال أن يحقق ائتلافًا واسعًا يمكن أن ينضم إليه حزب العدالة، ولعل الأفضل في هذه الظروف أن يتزعم الحزب الإسلامي المعارضة البنَّاءة النزيهة، وأن يرسِّخ وجوده في المؤسسة البرلمانية، وأن يقود الشارع المغربي باقتدار وإخلاص، وأن يوسع علاقته مع المؤسسة الدينية والمؤسسات الأخرى، فضلاً عن الانتقال إلى دائرة أوسع من الأحزاب الأخرى التي ستنضم إلى المعارضة، وإدارة حوار في الساحة المغربية حول أولويات المغرب الآن… كما ينبغي له أن ينتقل إلى الساحل الآخر؛ فيوسع علاقاته مع الأحزاب والقوى السياسية والفكرية والمؤسسات الأكاديمية في أسبانيا وفرنسا وأوروبا، مستفيدًا من الكفاءات التي تعمل في هذا الشأن في أوروبا، بل وفي المغرب نفسه للوصول إلى فهم مشترك، والاتفاق على قيم مشتركة، وصولا إلى أهداف مشتركة في ظل التمسك بالـهوية، وعدم التنازل عن الثوابت، والتمسك بالمصالح العليا للمجتمع المغربي والدولة المغربية، في ظل هذه الحملة الشرسة ضد كل ما هو إسلامي يصبح هذا واجبًا له أولوية، ويستطيع الحزب أن يقدم خدمة عظيمة للإسلام والحركات الإسلامية إذا نجح في تخفيف الاحتقان، والوصول إلى تعايش.
يبقى أثر ما حدث في المغرب على المنطقة والعالم، وهذا سيقلل من تأثير الحملة الحالية ضد كل ما هو إسلامي، لكن المغرب أعطى النموذج والمثال المناقض لما حدث في الجزائر؛ فالمؤسسة سعت إلى استيعاب التيار الإسلامي في الحلبة السياسية؛ وهو ما قلل من حدة الاحتقان.. بل ومع انتقال النار المندلعة في الجوار إلى المجتمع المغربي، وكل ما قيل عن تنظيمات ومجموعات متفرقة يبقى محل تشكيك أو محدود الأثر. وقد تلافى المغرب ما حدث من عنف موجه - محل شك كبير - في إطار لعبة مخابراتية قذرة شوهت صورة الإسلام والمسلمين.
وظني أن بقية البلاد العربية يمكنها أن تدرس الملف المغربي، كما سبق في بلاد أخرى لتقارن ذلك الاستقرار الذي تتمتع بها بلاد مثل: المغرب - الأردن - الكويت - اليمن - لبنان - تركيا - ماليزيا - إندونيسيا، سمحت بوجود أحزاب إسلامية وسمحت بانتخابات حرة إلى حد ما، مقارنة ببلاد عانت العنف الدموي أو الانسداد السياسي مثل: الجزائر - مصر - تونس - ليبيا - العراق - سوريا؛ وستكون المقارنة في صالح الانفتاح والتسامح والتعايش؛ حيث الاعتدال يولّد الاعتدال، والعنف والتطرف لا ينتجان إلا عنفًا وتطرفًا.
ويمكن للتيارات الإسلامية المعتدلة أن تملأ الساحة، وتتعايش مع الآخرين، وتتواصل مع التيارات الأخرى، وتساهم في بناء المجتمع، وتحقق تماسكه وتوازنه، وكذلك تتجه نحو مزيد من الاعتدال؛ لأن التجارب الذاتية هي أفضل معلم ومدرس.
تهنئة قلبية إلى حزب العدالة والتنمية في المغرب، وإلى قياداته الشابة الواعية الواعدة.
وتهنئة إلى المؤسسة الملكية التي اتخذت القرار السياسي الحكيم.
وتهنئة إلى الحكومة التي أدارت انتخابات نزيهة في ظروف صعبة ستشجع المواطن المغربي على مزيد من المشاركة مستقبلا.. هذا المواطن الذي يستحق كل التهنئة على أدائه الطيب رغم ضعف نسبة المشاركة، وبعض حوادث العنف المتفرقة.
وتهنئة أخرى لكل من شارك في هذه الديمقراطية، حيث أعطوا في زمن العنف الأمريكي الأعمى رسالة مفادها: إننا نستطيع أن نحقق الحرية والديمقراطية دون قعقعة سلاح ولا قصف متواصل، ولا إراقة دماء.
المصدر
- مقال:الإسلاميون.. نموذج مختلف في المغربموقع:الشبكة الدعوية