من وثائق ويكيليكس: استمرار التصادمات الداخلية في جماعة الإخوان المسلمين
العنوان
التاريخ: 12/15/2009 14:01
معرف المرجع: 09CAIRO2298
المصدر:سفارة القاهرة
التصنيف: سري
الوجهة: 09CAIRO1893|09CAIRO2011
العنوان:
VZCZCXRO6512
PP RUEHROV
DE RUEHEG #2298/01 3491401
ZNY CCCCC ZZH
P 151401Z DEC 09
سفارة القاهرة
إلى RUEHC/SECSTATE WASHDC PRIORITY 4448
معلومات RUEHXK/الأولوية الجماعية العربية الإسرائيلية
RHEHNSC/أولوية مجلس الأمن القومي، واشنطن
القسم السري 01 من 03 القاهرة 002298
توزيع شبكة توجيه بروتوكول الإنترنت السرية
مجلس الأمن القومي إلى أغيري
E.O. 12958: البيان: 12/14/2019
الشعارات: PREL، PGOV، KDEM، KJUS، PTER، EG
الموضوع: مصر: استمرار التصادمات الداخلية في جماعة الإخوان المسلمين
المرجع:
أ. القاهرة 1893
تم التصنيف من قبل: مستشار الوزير للشؤون الاقتصادية والسياسية دونالد إيه بلوم، للأسباب 1.4 (ب) و(ج)
النقاط الرئيسية
1. النقاط الرئيسية:
- اشتعال النزاعات الداخلية في جماعة الإخوان المسلمين نظرًا لتأكيد عاكف المرشد العام على ترك منصبه نهاية ديسمبر. ويبدو أن محمد حبيب نائب المرشد لعام يتأهب ليحل محله.
- ترتكز أزمة الإدارة الحالية في مسألة الموعد المحدد لانتخابات مرشد عام جديد، هل تأتي بعد انتخاب مجلس الشورى العام الجديد للإخوان المسلمين أم قبله.
- مرة أخرى تؤدي النزاعات إلى حدوث انقسامات بين المحافظين الذين يسعون للحفاظ على جماعة الإخوان المسلمين وعلى نشاطاتها الدينية والاجتماعية حتى وإن كان معنى ذلك الانسحاب من النشاطات السياسية المباشرة وبين الإصلاحيين الذين يسعون إلى الإصلاح الداخلي والالتزام المستمر بالوقوف في وجه الحكومة من خلال المشاركة في العملية السياسية.
- قد تهدف الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية إلى إحداث تصدعات وانقسامات داخل الجماعة في محاولة منها لإرباك الجماعة وإبطال نشاطها، وذلك عن طريق إزكاء نار الفتنة بين المحافظين/الإصلاحيين.
2. تعليق: لقد كثر الحديث عن وجود أزمة بين قيادات الإخوان المسلمين على نحو غير مسبوق في أوساط العامة وفي الصحافة. حيث يعكس هذا من وجهة نظر الإصلاحيين تغيرًا في الواقع الذي يجب أن يتأقلم الإخوان معه، وإلا سيسقط الإخوان في هوة البعد عن الواقع السياسي وانقطاع الصلة بهذا الواقع. ويرى المحافظون على الجانب الآخر أن الصراعات الحزبية والحملات القمعية للحكومة المصرية ضد الإخوان قد أدت إلى إضعاف الجماعة. وفي مثل هذه الظروف، يعد الانسحاب التكتيكي لحماية وحدة الصف الإخواني والحفاظ على الرسالة الدعوية الأساسية للجماعة أمرًا لازمًا. وهناك مخاوف لدى الحكومة المصرية من هذين المسلكين، ولذا قد تجنح الحكومة إلى اتباع سياسة من شأنها الموازنة بين المعسكرين. ولا يزال من الواضح أن الحكومة المصرية مصممة على عدم إعطاء الفرصة للإخوان كي يستعرضوا قوتهم مرة أخرى في الانتخابات البرلمانية القادمة. وحتى وإن كسب المعركة الداعون إلى المزيد من المشاركة السياسية في نهاية الأمر، الحاجة إلى ترتيب البيت من الداخل ستضع الإخوان في وضع انتخابي غير موات.
3. التعليق مستمر: يظل صراع الأجيال بمثابة الفكرة السياسية الرئيسية في مصر. فالجدال الدائر داخل قيادات الإخوان المسلمين يعكس بصورة غريبة نفس الصراع بين الحرس القديم والحرس الجديد داخل صفوف الحزب الوطني الديمقراطي (NDP). وتعتبر المخاوف التي عبر عنها أحد القيادات الحالية في كل من الحزب الوطني والإخوان المسلمين حول تأثير الإصلاح المتسرع أو المتهور خيطًا مشتركًا بين الطرفين. والأمر الذي قد يشكل فرقًا بين الطرفين هو قوة الجيل الجديد أو القيادة "الإصلاحية". فلقد كانت خبرة الإخوان المسلمين أحد أشكال الضغط الذي يأتي من أسفل إلى أعلى للوصول إلى التغيير عبر فترات طويلة من الزمان. فقد كان كل من عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان طالبين نشيطين في مجال العمل السياسي ثم أصبحا من قيادات العمل النقابي العمالي والمهني. أما جمال مبارك والجناح الإصلاحي في الحزب الوطني فهم وافدون جدد إلى ساحة العمل السياسي. نهاية التعليق.
4. طبقًا للتقارير الصحفية، أكد محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مرة أخرى على أنه سيترك منصبه في نهاية ديسمبر. ومن المقرر أن تنتهي ولايته كمرشد عام للإخوان في 14 يناير. ويعد محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام (ملاحظة: لا يزال خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام في محبسه. انتهت الملاحظة) صاحب الفرصة الأكبر في خلافة عاكف. وتؤكد الاتصالات بالسفارة ما ذكرته التقارير الصحفية عن أن حبيب سيقوم بدور المرشد العام حتى إجراء الانتخابات. وقد كان تاريخ هذه الانتخابات مثار جدل وخلاف داخلي طبقًا لما نشرته وسائل الإعلام عقب اجتماع ساخن لمكتب الإرشاد في 12 ديسمبر.
عاكف يحاول لعب دور الحكم بين الطرفين
5. فشل عاكف في السيطرة على السلسلة الأخير من الصدامات الداخلية. فقد وصف خليل العناني الكاتب والمحلل السياسي المتخصص في ملف الإسلام السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الصدام الحالي بأنه "خطر" على الإخوان المسلمين وأنه لا يوجد بين القيادات الحالية من يتمتع بالقوة الكافية لحل الأزمات الداخلية، مؤكدًا على أنه من المحتمل أن يكون عاكف "آخر مرشد عام شرعي". وصرح رفيق حبيب المفكر القبطي الذي تربطه علاقات وطيدة بجماعة الإخوان المسلمين وبالمرشد العام أن عاكف قد سئم من لعب دور الوسيط. ويقول حبيب بأن رحيل عاكف كأول مرشد عام يتقاعد ويترك منصبه يعد رسالة إلى لزوم تحقيق الإصلاح وأنه آن الأوان لإفساح المجال أمام الأجيال القادمة لتتولى زمام الأمور. وأضاف حبيب كذلك أن عاكف، المعروف بأنه قد أبدى استعداده للتفاهم مع الحكومة في ما مضى، قد صرح بأنه على استعداد تام لعقد صفقة مع الحكومة المصرية يتم من خلالها تحجيم مشاركة الإخوان في الحياة السياسية (لمدة 10 سنوات طبقًا لما قاله حبيب) في مقابل الحصول على وعود بالتحول نحو الديمقراطية. وأضاف حبيب بأنه في عام 1995، وفي إطار السعي لتهميش دور الإخوان المسلمين، قرر الرئيس مبارك تحجيم الحوارات الرسمية مع الإخوان المسلمين. ونتيجة لذلك، كانت القناة الوحيدة لتواصل الإخوان بشكل رسمي مع الحكومة المصرية هي أجهزة الأمن، ذلك المحاور الذي من غير المحتمل أن يتفاوض بشأن إصلاحات سياسية أكبر. ولم يتضح بعد مدى التأثير الذي ستحدثه نهاية فترة عاكف على قدرة الإخوان المسلمين في التعامل مع الحكومة.
6. يرتكز الخلاف الدائر حاليًا بين أعضاء مكتب الإرشاد حول تفسيرين مختلفين للائحة الجماعة. فالمجموعة الأولى بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح، "الإصلاح" الذي تم إطلاق سراحه مؤخرًا تدفع بقوة نحو إجراء انتخابات فورية للمرشد العام. والمجموعة الثانية بقيادة محمود عزت، المعروف بأنه أحد أكبر الأعضاء المحافظين داخل مكتب الإرشاد، اقترحت تأجيل الانتخابات إلى يونيو القادم حتى يتم انتخاب مجلس الشورى العام، الهيئة التشريعية في الجماعة المكونة من 90 عضوًا. وأفادت التقارير الصحفية بأنه من الممكن إجراء انتخابات مجلس الشورى (أعلى سلطة تشريعية في الإخوان)
في يونيو كذلك. تحدث جمال حشمت عضو مكتب الإرشاد الذي أطلق سراحه مؤخرًا إلى الإعلام قائلاً بأنه يعتقد أنه من "المنطقي" أن يصحب المرشد العام الجديد مجلس شورى جديد ومكتب إرشاد جديد. (ملاحظة: "المحافظ" و"الإصلاحي" عبارة عن مصطلحين مختصرين يتم استخدامهما عن طريق المعلقين الخارجيين لوصف أعضاء الإخوان المسلمين باللغة العربية، ولكن لا يتم استخدام هذين المصطلحين بالضرورة داخل الإخوان المسلمين للتعبير عن أنفسهم. نهاية الملاحظة).
عملية الانتخابات الداخلية للإخوان المسلمين
7. يتم انتخاب المرشد العام عن طريق مجلس الشورى العام، والذي يُنتخب بدوره عن طريق أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات تحدث على مستوى مصر. وكان من المقرر إجراء انتخابات مجلس الشورى في صيف 2009. ولكن لم يتضح الأمر بعد. فقد صرح عاكف في أكتوبر أن حملات اعتقال الإخوان التي تدور رحاها في الوقت الحالي قد "أبطأت أنشطة الإخوان" ولكنها لم توقفها. وأكد رفيق حبيب أنه سيتم إجراء الانتخابات بأي وسيلة ممكنة، بما في ذلك الرسائل النصية. ويتم تقديم أسماء أعلى ثلاثة من المرشحين قد حصلوا على الأصوات إلى مكتب الإرشاد الذي يجب أن يعتمد النتائج في هذه الحالة. والخطوة الأخيرة هي اعتماد الفائز عن طريق "مجلس الشورى العالمي" الذي يتكون من حوالي 35 عضوًا. وأفاد حبيب بأنه لم يحدث قبل ذلك أن تم رفض القرارات التي تتخذها قيادة الجماعة في مصر عن طريق هذا المجلس.
انشقاقات ناتجة عن صراع الأجيال
8. طبقًا لما ذكره خليل العناني، الباحث بمركز الأهرام، يعكس النزاع الحالي، كالخلاف حول المقعد المحتمل للإصلاحي الإخواني عصام العريان (المرجع أ) انشقاقات ناتجة عن صراع الأجيال (في الغالب) بين "المحافظين" الذي يحرصون على المحافظة على التنظيم ورسالته الدعوية والاجتماعية وبين "الإصلاحيين" الذين يرون أن هناك حاجة إلى مزيد من المشاركة السياسية والإصلاحات الداخلية.و يقترح العناني أن أبا الفتوح يدفع بقوة لإجراء تحول "سريع وسلس" من عاكف إلى مرشد عام جديد للتأكيد على جهازية الإخوان للانتخابات البرلمانية، وانتخابات مجلس الشعب في أواخر 2010. ويتوقع العناني بأن يشارك الإخوان في هذه الانتخابات، ولكنه يرى أن الإخوان سيشاركون بأعداد ليست بالكبيرة كما حدث في انتخابات 2005 (ملاحظة: شارك الإخوان بنحو 150 مرشح في 444 دائرة انتخابية في انتخابات 2005 ونجح منهم 88 مرشحًا. نهاية الملاحظة). وأفصح رفيق حبيب أيضًا عن توقعاته بأن أعداد مرشحي الإخوان في انتخابات 2010 ستقل عنها في 2005.
محمد حبيب الخليفة المحتمل
9. يتوقع خليل العناني بأن يحل محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام محل عاكف على الأرجح. وطبقًا للعناني، يرغب محمد حبيب (الذي غالبًا ما يوصف بأنه "محافظ") في الوصول إلى هذا الموقع ولقد سعى في الأشهر الأخيرة لأن يقف في موقف وسطي ويسعى حبيب، الذي اتخذ موقفًا محايدًا في النزاع الحالي، إلى تقوية مكانته كخليفة محتمل لمحمد مهدي عاكف، والمعروف بقدرته على تسوية هذا النوع من الخلافات في الماضي. وقال العناني أيضًا بأن حبيب قدم مشروعًا داخليًا للإصلاح معتقدًا بهذا أنه سيكسب ود شباب الجماعة الذي أصابه الإحباط من القيادة الحالية. (ملاحظة: في الوقت الذي لم يقدم فيه عناني أية تفاصيل حول هذا المشروع الإصلاحي، نرى أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تغيير بعض اللوائح المختلف عليها. نهاية الملاحظة). وعلى الرغم من جهود حبيب لإقناع الإصلاحيين، صرح العناني بأنه يدافع عن فكرة تأجيل الانتخابات الداخلية حتى يونيو القادم. وتأجيل الانتخابات من وجهة نظر العناني سيعطي الفرصة لحبيب كي يعزز من مكانته والسعي للحصول على مزيد من التأييد لمشروعه الإصلاحي.
10. وصرح رفيق حبيب لوكالة بول أوف أنه من المحتمل أن يخلف حبيب عاكف في مقعد المرشد. فقد حصل محمد حبيب، ذو الشعبية الواسعة في صفوف الإخوان، على المركز الثاني في انتخابات المرشد العام الأخيرة. (ملاحظة: جاء خيرت الشاطر الإصلاحي المحبوب على نطاق واسع ومهندس انتخابات 2005 في المركز الثالث ولكنه غير مرشح في الانتخابات الآن لأنه لا يزال في محبسه. نهاية الملاحظة).على الجانب الآخر، ليس لدى محمود عزت القيادي المحافظ، الحريص على التأكيد على ثقته في نفسه في الجدال الداخلي حول مستقبل الجماعة ولكنه لا يتكلم في وسائل الإعلام تقريبًا، "الرغبة في أن يكون شخصية عامة" كما يقول رفيق حبيب ولن يرشح نفسه لمنصب المرشد العام.
إطلاق سراح أبو الفتوح يعزز من الصراع الداخلي
11. يرى العناني كذلك أن الهدف من إطلاق الحكومة المصرية سراح أبي الفتوح القيادي الإصلاحي كان "إزكاء نار الصراع الدائر بين قيادات الإخوان المسلمين" وذلك قبيل انتخابات المرشد العام. ويعد هذا إلى جانب حملات الاعتقال المتكررة جزءًا من إستراتيجية للضغط على النشاطات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤدي إلى "الانهيار الداخلي" للجماعة لا محالة. وأضاف العناني أن "الأخطاء" الذي وقع فيها الإخوان المسلمين قد ساعدت في نجاح جهود الحكومة المصرية، من هذه الأخطاء الدفاع عن حماس أثناء حرب غزة و"التعاطف" مع حزب الله، ومشروع البرنامج السياسي الذي طرحه الإخوان والذي يحرم الأقباط والنساء من الترشح لرئاسة الجمهورية، وعدم قدرة الإخوان المسلمين عن الاستفادة من الزخم السياسي والاجتماعي الذي حدث بعض انتخابات 2005 (بما في ذلك الحركات الشبابية وإجراءات العمل المتزايدة). وصف رفيق حبيب "الحملات المتكررة من الاعتقالات" والتي تستهدف الإصلاحيين في جماعة الإخوان بشكل خاص بأنها جزء من الجهود الرامية إلى شق صفوف الجماعة، ومن ثم تحجيم قدرتها على العمل السياسي والاجتماعي. وأشار حبيب إلى التوقيت الجيد لإطلاق سراح أبو الفتوح بغرابة، حيث جاء متأخرًا جدًا فلم يتمكن أبو الفتوح من التأثير في قرار مكتب الإرشاد برفض تصعيد الإصلاحي عصام العريان لمكتب الإرشاد-- تم اتخاذ هذا القرار قبل إطلاق سراحه بعشرة أيام – ولكن الوقت كاف لإجراء مناقشات داخلية حول انتخابات المرشد العام "الأمر الأكثر ألمًا".
خيرت الشاطر العضو الوحيد في مكتب الإرشاد الموجود في السجن أثناء الانتخابات
12. تم إطلاق سراح ثمانية أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين من السجن الحربي في 14 ديسمبر بعد قضاء مدة الثلاث سنوات الصادرة ضدهم. تحتوي هذه المجموعة على أيمن عبد الغني، صهر خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام. ومحمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد والذي سيتم إطلاق سراحه منتصف يناير كما ذكرت التقارير الصحفية. أدين الشاطر في نفس القضية ولا يزال يقضي فترة عقوبة السبع سنوات الصادرة ضده مع 13 عضوًا آخرين من الإخوان. ويعتبر الشاطر آخر أعضاء مكتب الإرشاد الموجودين في السجن.