لبن: الحكومة مستمرة في حربها على الأزهر
مقدمة
جدد النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- اتهامه للحكومة المصرية بتدمير مؤسسة الأزهر الشريف، وهو ما اعتبره النائب أنه يصب في مصلحة المتربصين بالإسلام، قد أرسل النائب مذكرةً لرئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور تساءل فيها إلى متى يستمر عجز مجلس الشعب عن مواجهة قرارات الحكومة الخاصة بتصفية مؤسسة الأزهر، كما أرسل بيانًا عاجلاً لوزير المالية اتهمه فيه بلعب دور لهدم الأزهر الشريف؛ حيث تصر الوزارة على تجفيف المنابع المالية للأزهر الشريف.
وفي المذكرة الأولى لرئيس البرلمان قال لبن إنه سبق وأن تقدم بعدة بيانات عاجلة عن الأخطار التي تهدد الأزهر في بقائه بسب امتناع رئيس مجلس الوزراء باعتباره وزير شئون الأزهر، عن حضور اجتماعات لجنة التعليم بالمجلس طوال هذا الدورة البرلمانية الجارية، لمناقشة قراراته المخالفة للقانون والدستور، والتي ستؤدي حتمًا إلى القضاء على الأزهر الشريف.
وقال النائب إنَّ كل التأشيرات التي أمر بها رئيس البرلمان لمعالجة هذا الموضوع لم تُنفذ، فضلاً عن فشل وزير شئون مجلس الشعب في معالجة هذا الموضوع مع السيد رئيس الوزراء، وأضاف النائب أنه بهذا الأسلوب فقد أصبح أعضاء البرلمان عاجزين عن الوقوف في مواجهة جبروت القرارات الحكومية لرئيس الوزراء باعتباره وزير شئون الأزهر، واستدل النائب بالقرارات التي صدرت عن الحكومة والتي تهدف في حال تطبيقها الإضرار بالأزهر الشريف، منها القرار رقم 2 في 200422/5/م الصادر عن مجلس المحافظين الذي ترأسه رئيس الوزراء السابق والخاص بعدم الترخيص بإنشاء معاهد أزهرية جديدة؛ حيث طبق هذا القرار بالمخالفة للقانون رقم 103 لسنة 1961 الخاص بتنظيم شئون الأزهر الشريف، علمًا بأن هذا القرار لا يحقق إلا الأهداف الأمريكية في إنشاء جامعتهم بالقاهرة، كما ورد في قرار تأسيسها باعتبارها جامعة تبشيرية، هذا بالإضافة لقرار رفع سن القبول بالأزهر الشريف إلى سن السادسة وهو ما تقرر تطبيقه من العام الدراسي القادم، وهو القرار الذي سيقتلع الأزهر من جذوره، كما إنه قرار مخالف لقانون تنظيم شئون الأزهر الشريف لعام 1961م، كما أنه مخالف لحكم محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 5039 لسنة 46 قضائية بتاريخ 200127/8/م وهو الحكم الذي وصف قرار رفع سن القبول بالأزهر بأنه تعسف في استخدام السلطة، وأنه يتعارض مع المادة الأولى من قرار شيخ الأزهر نفسه رقم 337 لسنة 1998، كما أنَّ القرار يتعارض مع توصيات لجنة التعليم بمجلس الشعب ولجنة التعليم بالمجالس القومية المتخصصة وهي القرارات التي أوصت بخفض سن القبول بهذه المعاهد.
وأضاف النائب إنه من بين القرارات التي تمَّ اتخاذها لهدم الأزهر قرار إغلاق كليات فرع الجامعة بمدينة السادات وتحويلها لمدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم رغم صدور قرار تشغيل لها من رئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور أحمد عمر هاشم ومن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري، فضلاً عن قرارات أخرى مخالفة للقانون مثل قرار إلغاء كلية الدراسات الإسلامية والعربية الأزهرية للبنات في مدينة المنيا الجديدة، وتحويلها لكلية حاسب آلي تابعة لجامعة المنيا.
اتهامات لوزارة المالية
وفي بيانه العاجل الآخر اتهم النائب وزيرَ المالية المصري بالتخطيط لهدم مؤسسة الأزهر الشريف، والقضاء عليه بطريقة الموت البطيء، وليس بطريقة الضربة القاضية.
وعدد النائب الإجراءات التي اتخذها وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي لهدم مؤسسة الأزهر، والتي كان من بينها امتناع الوزارة عن تسليم الأزهر عائدات أوقافه لدى هيئة الإصلاح الزراعي والمجالس المحلية ووزارة المالية والتي تبلغ مساحتها نحو 230 ألف فدان، إضافةً إلى 165 ألف فدان هي جملة الأراضي التي خضعت لقانون الإصلاح الزراعي الأول.
واتهَم النائب وزيرَ المالية بمخالفة القانون رقم 42 لسنة 1973م، الذي ينص على أحقية وزارة الأوقاف والأزهر في استرداد أراضي وأعيان الأوقاف من هيئة الإصلاح الزراعي والمجالس المحلية التي لم يتم التصرف فيها، فضلاً عن أحقية الأزهر في استرداد عائدات استثمار هذه الأوقاف الخيرية طوال السنوات الماضية، والتي بلغ عائدها السنوي نحو 15 مليار جنيه.
وقال النائب إنَّ وزارة المالية بهذا التصرف تتعامل مع أموال الأوقاف وكأنها أموال حكومية في حين أنها أموال خاصة؛ لأن أصحابها أوقفوها لله تعالى وفق شروط محددة ثم جاءت وزارة المالية لتأكل أموال الله، واتهم النائب الوزير أيضًا بأنه أصرَّ على عدم رصد أي مبالغ للأزهر في موازنة الدولة لعام 2006/م2005 لمواجهة العديد من القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للأزهر الشريف ومنها إحلال وتجديد عدد 134 معهدًا أزهريًّا صدرت في حقها قرار إزالة؛ مما تسبب في تحويل طلابها إلى فترات مسائية.
وقال النائب إنَّ عدم رصد اعتمادات جديدة في موازنة الأزهر جاء ليواجه قرار الأزهر لقبول تبرعات لعدد 568 قطعة أرض بناء لإقامة معاهد أزهرية جديدة عليها، وهو ما اعتبره النائب دليل واضح على إصرار الحكومة على تنفيذ قرار مجلس المحافظين بعدم بناء معاهد أزهرية جديدة، وقال النائب ليس هناك دليل على أنَّ الدولة تكيل بمكيالين من قرار وزارة المالية باعتماد مبلغ 1.476 مليار جنيه لهيئة الأبنية التعليمية في حين خفضت موازنة الأبنية الأزهرية بكل أنواعها إلي مبلغ 50 مليون جنيه بعد أن كانت 74 مليون في عام 2004/2005، و104 مليون عام 2004/م2003.
المصدر
- لبن: الحكومة مستمرة في حربها على الأزهرإخوان أون لاين