المغرب: إضراب النقل ينتقل من الشارع للبرلمان

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
المغرب: إضراب النقل ينتقل من الشارع للبرلمان
إضراب النقل معركة سياسية جديدة بين الأغلبية والمعارضة بالبرلمان المغربي

الرباط- عبد الله الراشدي

15-04-2009

احتجَّ مصطفى الرميد رئيس حزب العدالة والتنمية اليوم الأربعاء، خلال جلسة مجلس النواب المغربي (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي) على غياب وزير النقل كريم غلاب عن جلسة الاستماع التي كانت مخصصة لسماع شهادة الوزير حول إضراب سائقي النقل الذي دخل أسبوعه الثاني؛ ممَّا دفع رئيس المجلس عبد الواحد الراضي إلى رفع الجلسة.

وكان الرميد قد تدخل ببند "نقطة نظام" من اللائحة الداخلية لمجلس النواب المغربي قبل بدء الأسئلة الشفوية التي تقدَّم بها نواب الحزب في مجلس النواب حول هذا الموضوع، أكَّد فيها ضرورة حضور وزير النقل المنتمي لحزب الاستقلال، الذي يرأس الحكومة بالمغرب، على خلفية الإضراب الذي يقوم به سائقو وسائل النقل بأنواعه.

ويخوض مهنيو النقل في المغرب إضرابًا عامًّا؛ احتجاجًا على مناقشة مشروع قانون جديد للمرور في المغرب في مجلس المستشارين (الغرفة الأولى في البرلمان المغربي)، ومن شأن المصادقة عليه؛ التأثير على الجانب الاجتماعي والاقتصادي للمهنيين العاملين في هذا القطاع.

وبحسب رأي الحكومة، فالقانون الجديد جاء بمجموعةٍ من الإجراءات القانونية من شأنها تقليل حوادث السير بالمغرب؛ بينما يرى المهنيون أنَّ القانون لا يوافق وضعية قطاع النقل والطرقات بالمغرب، ويحمِّل السائق مسئولية الحوادث.

وتخلُف حوادث السير بالمغرب 10 قتلى يوميًّا، أي بمعدل أربعة آلاف قتيل سنويًّا، وأكثر من 300 جريحٍ، وتكلف ميزانية الدولة 11 مليار درهم (1.3 مليار دولار) سنويًّا، بما نسبته 2.5% من الناتج الإجمالي الوطني، وهي المسوغات التي اعتمدتها الحكومة؛ لتعديل قانون السير الحالي الذي يعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي.

وتحفَّظ المهنيون على المدونة بما جاءت به من بنود لا تراعي حالتهم، وواقع الطرقات بالمغرب، بجانب اعتراضهم على ما تضمنه من سحب وثيقة القيادة باحتساب النقط في المخالفات، واعتقال السائق في حالة وقوع الحوادث، وارتفاع مبالغ الغرامات.

وقال الرميد في جلسة الأسئلة الشفوية: "حضور وزير التجهيز والنقل- بينما المغرب يعرف إضرابًا عامًّا لوسائل النقل من شماله إلى جنوبه- أمر ضروري، ولا يُفسَّر عدم حضوره إلا بأنَّه هروبٌ من مواجهة المشكلة، وإذا لم يناقش البرلمان هذا الموضوع، فأي موضوع سيناقش؟!".

وردَّ رئيس الجلسة أنَّ "الوزير تغيَّب بسبب مهمةٍ خارجيةٍ، وهناك مسئولون بالحكومة سيتولون الرد".

لكن إصرار الرميد على موقفه دفع نواب الأحزاب المكونة للأغلبية المشكَّلة للائتلاف الحاكم في المغرب إلى الاعتراض؛ مما دفع رئيس الجلسة إلى رفعها لحين معالجة ما وصفه بـ"الجدل السياسي" بعيدًا عن وسائل الإعلام.

المصدر