المرشد العام: الاعتداء على الأقصى تهديد للكعبة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
المرشد العام: الاعتداء على الأقصى تهديد للكعبة


(09-07-2010)

كتب- إسلام توفيق

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن تهديد المسجد الأقصى هو تهديدٌ للمسجد الحرام وأهله، وأن النَّيل من المسجد الأقصى توطئةٌ للنيل من المسجد الحرام، فالمسجد الأقصى بوابة الطريق إلى المسجد الحرام، وزوال المسجد الأقصى من أيدي المسلمين ووقوعه في أيدي اليهود؛ يعني أن المسجد الحرام والحجاز قد تهدَّد الأمن فيهما، واتجهت أنظار الأعداء إليهما لاحتلالهما.

وقال فضيلته- في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "حاجة البشرية إلى المعراج"- إن سورة "الإسراء" أو ما تسمَّى سورة "بني إسرائيل"، قرنت بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وإن الصحابة رضي الله عنهم أدركوا أهمية المسجد الأقصى ومسئوليتهم نحوه، وهو يقع أسيرًا تحت حكم الرومان، فحرَّروه في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وظل ينعم بالأمن والأمان حتى وقع في أسر الصليبيين بعد خمسة قرون، ومكثوا ما يعادل قرنًا يعيثون فسادًا، حتى قيَّض الله له صلاح الدين الأيوبي فحرَّره، وها هو ذا يقع تحت الاحتلال اليهودي، وأن سبيلنا إلى تخليصه هو الجهاد في سبيل الله، على المنهج الذي سار عليه الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

وأضاف أن التاريخ قديمًا وحديثًا يؤكد سعي أعداء الإسلام أثناء احتلالهم للمسجد الأقصى للاعتداء على المسجد الحرام، ضاربًا المثل بـ"أرناط" الصليبي صاحب مملكة الكرك الذي أرسل بعثةً للحجاز للاعتداء على قبر الرسول وعلى جثمانه في المسجد النبوي، كما حاول البرتغاليون (النصارى الكاثوليك) في بداية العصور الحديثة الوصول إلى الحرمين الشريفين؛

وأنه بعد حرب 1967م التي احتلَّ اليهود فيها بيت المقدس، صرَّح زعماؤهم بأن الهدف بعد ذلك احتلال الحجاز، وفي مقدمة ذلك المدينة وخيبر، فضلاً عما قاله دافيد بن غوريون زعيم اليهود بعد دخول الجيش اليهودي القدس: "لقد استولينا على القدس ونحن في طريقنا إلى يثرب"، وهو ما أعادته جولدا مائير، رئيسة وزراء اليهود، بعد احتلال بيت المقدس، وعلى خليج إيلات العقبة، حين قالت: "إنني أشم رائحة أجدادي في المدينة والحجاز، وهي بلادنا التي سوف نسترجعها"!!.

وقال د. بديع: إن الصهاينة لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بعد أن كبَّلوا حمَلة القرآن الكريم، واعتقلوا أصحاب العقيدة من الإخوان المسلمين وغيرهم ممن تطوَّعوا للذَّود عن فلسطين، بتآمر بين الغرب والصهاينة والحكام العملاء.

وأنه لو بقي الإخوان المسلمون في الميدان ما قام الكيان الصهيوني، ولا رُفِعَ له علم، مشيرًا إلى أن أول خطوات طريق النجاة إحياء كتاب الله بيننا، فنقيم العدل، وننشر الرحمة، ونحقِّق المساواة بين البشر جميعًا، وأن نعيد للعلماء المخلصين الصادقين منزلتهم، وأن نستجيب لما يدعوننا إليه من شرع الله، وأن ننبذ الفرقة والتنازع والاختلاف، وأن نعود أمةً واحدةً، وأن نجاهد في الله حقَّ جهاده.

واستطرد:

"إذا كان اليهود يبحثون تحت الأرض عن هيكل موهوم، حتى يتخذوا منه ذريعةً لأحقيتهم بتلك الأرض، فإن للمسلمين فوق الأرض مسجدًا شامخًا، وشاهدًا ظاهرًا للعيان، يعلن خمس مرات في اليوم أن تلك البقاع وما حولها أرض للمسلمين".

وأشار فضيلته إلى أن أهم ما في رحلة المعراج من العبر هي فرضية الصلاة، دلالةً على أهميتها، وعظم منزلتها، وعلى أنها معراجٌ يوميٌّ للمسلم مع كل مناجاة، والتذكير برسالة المسلم التي من أجلها خُلق.

وقال إن الرحلة أيضًا تحدثت عن مخاطر الذنوب والمعاصي وعاقبتها، كآكل الربا، وآكلي أموال اليتامى، وعقوبة جريمة الغيبة والمغتابين، وعقوبة الزناة، ومانعي الزكاة، وخطباء الفتنة، والخطباء الذين يقولون ما لا يفعلون، والتهاون في الأمانة، ومن يتكلم بالكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردَّها.

واختتم رسالته قائلاً:

"اعلموا أيها المسلمون في كل مكان، أن الأمة التي تُحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهبُ لها الله الحياةَ العزيزةَ في الدنيا، والنعيمَ الخالدَ في الآخرة، وما الوهن الذي أذلَّنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدُّوا أنفسَكم لعملٍ عظيمٍ، واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة".

المصدر

تقرير: المرشد العام: الاعتداء على الأقصى تهديد للكعبة موقع إخوان أون لاين