الإيجابية في حياة الأفراد والمجتمعات (8)
بقلم : محمد فتحي النادي
15- تجعل المرء يقبل النصيحة وينصح للآخرين
يخطئ من يظن أنه وحده الذي يملك سلطة توجيه الآخرين، وإسداء النصح لهم دون أن يتعرض أحد له بالنصح إذا ما حدث عنده خلل ما.
فهذا يرتفع بنفسه عن دائرة البشر العاديين إلى رتبة الأنبياء المعصومين.
والصواب أننا كلنا ذوو خطأ، ولكن تتفاوت درجات الخطأ من فرد لآخر؛ لأننا لسنا مجتمعًا ملائكيًّا لا تظهر فيه الأخطاء والهفوات.
فإذا أردنا ألا يستفحل الخطأ وجب على من يجد خطأ من أحد أن ينصح له؛ لأن النصح أول درجات الإصلاح، على أن يضع الناصح في قرارة نفسه أنه إذا بدرت منه بادرة من خطأ أن يتقبل نصيحة من ينصح له.
فالإيجابية هنا تتوزع بين شخصين: شخص نوّر الله بصيرته فعلم الخطأ من الصواب، وأحب أن يبتعد بالناس عن مواطن الخطأ.
وشخص يقبل النصيحة ولا يتمادى في الخطأ إذا عرف خطأ ما يفعله، فهو أيضًا شخص إيجابي؛ حيث لم يسدر في غيه.
ولقد صح عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ". فقال الصحابة: لِمَنْ؟ قَالَ: "لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ"([1]).
فالإنسان الإيجابي إنسان ناصح أمين، ومرشد مستبين، كالغيث أينما وقع نفع، أما الإنسان السلبي فهو إنسان لا يقبل النصيحة، فهو يتبع نفسه هواها، ويتمنى على الله الأماني، وحال الذي لا يقبل النصيحة ينطبق عليه قول القائل:
لقد نصحتك عينك في نهار
- من التبيان حتى سال ماها
وكما قال المعري:
اِنصَح فَإِنَّ النُصحَ لِلمَرءِ مِثـ
- لُ الغَيثِ أَروى بِوابِلٍ وَبَغَش([2])
وقال عبد الغني النابلسي:
فانظر لنفسك وافرغ من نصيحتها
- ثم انصح الغير وابدي الفضل وافتخر
ولسنا مع صفي الدين الحلي الذي يقول:
اِنصَح صَديقَكَ مَرَّتَين
- فَإِن عَصاكَ فَغُشَّهُ
لَو ظَنَّ صِدقَكَ ما عَصى
- وَأَبى وَأَظهَرَ فُحشَهُ
فالنصيحة واجبة، ومع الصديق أوجب مهما أظهر من إعراض.
16-تعلم المرء قول الحق وشهادة الصدق
إن الأقوال التي تخرج من الأفواه لتدل على صاحبها وشخصيته أكثر مما يدل الدخان على النار.
فإذا كان الكلام فارغًا فصاحبه ذو شخصية سطحية لا تهتم بعظائم الأمور، وتشغل نفسها بالسفاسف.
وإذا كان الكلام رصينًا فصاحبه ذو شخصية جادة تقدر الأمور حق قدرها.
وإذا أردنا أن نتبين شخصيات الناس ونعرف أقدارهم ووزنهم، فلننظر إلى المواقف التي تمر عليهم، وننظر إلى أقوالهم التي خرجت منهم فيها. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى فإن المرء الذي يتخذ الكذب مطية له للوصول إلى ما يريد هو شخص وصولي، قد بررت عنده الغاية الوسيلة، وهو شخص متلون بألوان كثيرة كالحرباء يتشكل بها في المواقف المختلفة، فهو مراوغ منافق ذو وجوه كثيرة، كل وجه يستخدمه في الموقف الذي يناسبه، فهذا امرؤ سلبي لا يرى إلا مصلحته، وإن أراق في سبيلها ماء وجهه، وجعل كرامته في الوحل، وسمعته في التراب.
أما المرء الذي يتخذ الصدق طريقًا مستقيمًا يسير عليها، ويعرف المخاطر التي تحف هذه الطريق، ورغم ذلك لا يحيد عنها، فهو إنسان يحترم نفسه، ويحافظ على مبادئه، ويثبت على معتقداته التي يدين بها، وإن كان في ذلك ضياع النفس وإهلاكها.
فالحياة لا تساوي شيئًا إذا ضاع الصدق وفشا الكذب والزور.
ولا تضيع الحقوق إلا إذا ضاع الصدق، فيستشهد الكاذب، ويكذب الصادق، وحينها تؤخذ الحقوق ممن يستحقها إلى من لا يستحقها، وإذا حدث ذلك ترى المصائب تحل على الأفراد والمجتمعات سواء بسواء.
وقد طلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين أن يرعوا الشهادة فقال: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾[الطلاق: 2]، وأن يكونوا مع الصادقين فقال: ﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾[التوبة: 119].
وقد حذر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من شهادة الزور لما لها من العواقب الوخيمة على الناس، فجعلها من أكبر الكبائر فقال لأصحابه: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟" ثَلاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ" -وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا- فَقَالَ: "أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ" قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ([3]).
وكذلك لا ننسى أن من أعظم الصدق أن يقول المرء الحق ولو على نفسه، ويستحليه ولو كان مرًّا، فهذا بلغ مبلغًا عظيمًا من مراقبة الله سبحانه وتعالى.
وهناك مواقف كثيرة تدل على ما نحن بصدده، ويأتي على رأسها الثلاثة المخلفون عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في غزوة تبوك، هؤلاء الذين صدقوا الله فمايزهم عن المنافقين، وأبدلهم من بعد الضيق فرجًا، وتاب عليهم، وقد حكى تلك القصة كعب بن مالك رضي الله عنه، وقد اخترنا بعض المواقف من هذا الحديث الطويل، فهو يقول: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلاً حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ: "تَعَالَ". فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي: "مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟" فَقُلْتُ: بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ، لا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ". فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلانِ قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ. فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ....
وبعد أن أمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- باعتزاله، وضاقت عليهم الأرض نزل الفرج بعد خمسين ليلة، وحينها ذهب كعب إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لا أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ([4]).
فهذا رجل صدق الله رغم معرفته ما سيجره عليه هذا الصدق.
ومن المواقف التي ذكرت في قول الحق، وعدم الخوف من أحد مهما بلغ سلطانه ما رواه مسلم عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَلْقَاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمِدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ. فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ. فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا. قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ. قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِئْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي؟ فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلا بَصِيرَةً. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ. قَالَ: فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فَيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا فَلا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ"([5]).
انظر -يا رعاك الله- كيف فعل به تمسكه بقول الحق، وكيف أداه ذلك لأن يكون أعظم الناس شهادة عند الله؟
ومن دوحة الشعر في هذا ما قاله خليل مطران:
قُلِ الْحَقَّ مَا إِنْ يَنْفَعُ النَّاسَ مِثْلُهُ
- وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ وَاتْرُكِ الزُّورَ يَنْقِمُ
قُلِ الْحَقَّ إِنْ يُعْجِبْ فَذَاكَ وَإِنْ يَسُوءْ
- فَذَاكَ وَلاَ يَصْدُدْكَ مَا قَدْ تُجَشَّمُ
وقد تهكم الأخ الشاعر محمد شلبي في قصيدته "من أحاديث لقمان" من لقمان هذا العصر، والذي وعظ ابنه بما يلي:
كَشْحَمَ الشِّحْقِفُ فينا وانْسَتَلْ
- فاعلاتن فاعلن فعلن فعل([6])
أجود الأشعار رمز أبكم
- هو ذا الشعر فقل أو لا تقل
قولة الحق إذا ما قلتها
- فاطلها بالرمز فالرمز أدل
فإذا لم تستطع رمزية
- وأبى معناك إلا ما حمل
مت شهيد القول في عصر إذا
- فتح العقل به فاه انقتل([7])
(يتبع)
([1]) أخرجه مسلم في "الإيمان"، باب: "بيان أن الدين النصيحة"، ح(82).
([2]) أي: قليل من المطر.
([3]) أخرجه البخاري في "الشهادات"، باب: "ما قيل في شهادة الزور"، ح(2460)، ومواضع أخر.
([4]) أخرجه البخاري في "المغازي"، باب: "حديث كعب بن مالك"، ح(4066)، ومسلم في "التوبة"، باب: "توبة كعب بن مالك وصاحبيه"، ح(4973).
([5]) أخرجه مسلم في "الفتن وأشراط الساعة"، باب: "في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله"، ح(5230).
([6]) هذا الكلام لا معنى له، وكل ما يقصده الشاعر هنا أن يبدأ بكلام هزلي غير معروف ليدل على التخبط الذي يصيب حكيم هذا العصر، والذي كلامه لا معنى له كمعنى هذا البيت تمامًا بتمام.
([7]) محمد شلبي: حداء الزمان الأخير، مكتبة دار الهاني للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، 1426ه-2005م، ص(52).
المصدر
- مقال:الإيجابية في حياة الأفراد والمجتمعات (8)موقع:الشبكة الدعوية