قالب:فلسطين في رسالة
ليست هذه أول مرة تتعرض فيها القدس للاحتلال أو يتعرض المسجد الأقصى للتدنيس والحصار، وأشهر تلك التواريخ هو ما يعرفه الجميع من إقامة إمارات إفرنجية (صليبية) في شواطئ البحر المتوسط من تركيا إلى فلسطين، واستمرَّت طوال مائتي عام؛ حتى قام البطل المسلم الكردي صلاح الدين الأيوبي بتحريرها، ودخل المسجد متواضعًا خاشعًا لله تعالى في السابع والعشرين من رجب الفرد عام 582 هجرية.
لقد تمكَّن الصليبيون من احتلال فلسطين، وسيطروا على القدس (493هـ- 1099م)، بعد أن خاضوا في دماء المسلمين، وقتلوا في القدس فقط حوالي 70 ألفًا، والسبب- رغم تفوُّق المسلمين وقتها حضاريًّا وعلميًّا- كان التشرذم والصراعات السياسية والحروب الداخلية.
لقد رفع صلاح الدين الأيوبي راية الجهاد، وأعاد توحيد الشام ومصر تحت قيادته، بعد أن أنهى حكم الدولة الفاطمية التي تعاونت آنذاك مع الإمارات الصليبية على سواحل المتوسط، وخاض عدة معارك، كان أهمها معركة "حطين" في 24 ربيع آخر/ 4 يوليو 1187م، وهي المعركة الفاصلة التي أدَّت إلى تحطيم الوجود الصليبي، وفتح بيت المقدس بعد 88 عامًا من الحكم الصليبي ولقد استمرَّ الحكم الإسلامي لفلسطين نحوًا من 1200 سنة منذ الفتح 27 جمادى الأولى 13هـ/ 30 يوليو 634م حتى عام 1917م.
......تابع القراءة