الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبكيتنى يا ماكين»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
'''<center>أبكيتنى يا ماكين</center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=5>أبكيتنى يا ماكين</font></font></center>'''




[[ملف:جون-ماكين.png|تصغير|250px|يسار|'''<center>جون ماكين</center>''']]


[[ملف:جون-ماكين.png|تصغير| '''جون ماكين''']]
'''بقلم / [[علم الدين السخاوي]]'''
'''بقلم / [[علم الدين السخاوى]]'''


قدّر الله لى أن أستمع لخطاب المرشح الخاسر فى الانتخابات الأمريكية الجمهورى "[[جون ماكين]]" ، والذى ألقاه صباح الأربعاء الماضى معلنا فيه خسارته لجولة السباق للبيت الأبيض ، لا أستطيع أن أصف خطاب الرجل بأنه أقل من رائع بل فى غاية الروعة ولعل أغلب من استمع للخطاب يتفق معى فى ذلك ، فقد بدأ "ماكين" خطابه وهو الخاسر قائلا ( قبل قليل اتصلت بالسيد "[[أوباما]]" لأهنئه على فوزه فهو رئيسنا الجديد )، ثم تطرق لشكر مؤيديه وكل من ساعده فى جولة الانتخابات ناسبا الفشل لشخصه هو دون مؤيديه ، ثم انتقل للتأكيد على أهمية الوحدة بين جميع الأمريكيين مشدداً على أن الوطن مقدّم على الحزبية والأغراض والمنافع الشخصية  
قدّر الله لى أن أستمع لخطاب المرشح الخاسر فى الانتخابات الأمريكية الجمهورى "جون ماكين" ، والذى ألقاه صباح الأربعاء الماضى معلنا فيه خسارته لجولة السباق للبيت الأبيض ، لا أستطيع أن أصف خطاب الرجل بأنه أقل من رائع بل فى غاية الروعة ولعل أغلب من استمع للخطاب يتفق معى فى ذلك ، فقد بدأ "ماكين" خطابه وهو الخاسر قائلا ( قبل قليل اتصلت بالسيد "أوباما" لأهنئه على فوزه فهو رئيسنا الجديد )، ثم تطرق لشكر مؤيديه وكل من ساعده فى جولة الانتخابات ناسبا الفشل لشخصه هو دون مؤيديه ، ثم انتقل للتأكيد على أهمية الوحدة بين جميع الأمريكيين مشدداً على أن الوطن مقدّم على الحزبية والأغراض والمنافع الشخصية  


- داعياً مؤيديه للوقوف خلف رئيسهم الجديد و ودعمه ومساندته – حتى تطرق للحديث عن "جَدّة غريمه [[أوباما]]" والتى توفيت قبل أيام قليلة متمنيا أن لو كانت على قيد الحياة لترى حفيدها رئيسا للولايات المتحدة.
- داعياً مؤيديه للوقوف خلف رئيسهم الجديد و ودعمه ومساندته – حتى تطرق للحديث عن "جَدّة غريمه أوباما" والتى توفيت قبل أيام قليلة متمنيا أن لو كانت على قيد الحياة لترى حفيدها رئيسا للولايات المتحدة.


- الخطاب ملىء بالدروس والعبر التى لن يعِىَ أياً منها أحد من الحكام العرب وأغلب حكام دول العالم الثالث ، وعلى الرغم من أن نتيجة الانتخابات الأمريكية - فى تقديرى - لا فرق فيها أن يكون الفائز ديمقراطياً أو جمهورياً فلا فرق بين أوباما وماكين فيما يخص قضايانا نحن المسلمين ، حيث أن النظام السياسى الأمريكى فى سياسته الخارجية قائم على أسس ثابتة لا تتغير بتغير الرئيس ولا تغير الحزب الحاكم  
- الخطاب ملىء بالدروس والعبر التى لن يعِىَ أياً منها أحد من الحكام العرب وأغلب حكام دول العالم الثالث ، وعلى الرغم من أن نتيجة الانتخابات الأمريكية - فى تقديرى - لا فرق فيها أن يكون الفائز ديمقراطياً أو جمهورياً فلا فرق بين أوباما وماكين فيما يخص قضايانا نحن المسلمين ، حيث أن النظام السياسى الأمريكى فى سياسته الخارجية قائم على أسس ثابتة لا تتغير بتغير الرئيس ولا تغير الحزب الحاكم  


- فالتأييد والدعم المطلق واللا محدود للكيهان [[الصهيونى]] والتعنت الدائم ضد العرب والمسلمين ، ومشروع الهيمنة الكبرى على مقدرات أمتنا وقطع كل يد تحاول الخروج من العباءة [[الصهيوأمريكية]] .. ،- فى مقابل كراهيةٍ مطلقةٍ وشعور بالغضب والظلم ينطلق من كل قلب عربى ومسلم تجاه هذه السيطرة الظالمة ..
- فالتأييد والدعم المطلق واللا محدود للكيهان [[الصهيونية|الصهيونى]] والتعنت الدائم ضد العرب والمسلمين ، ومشروع الهيمنة الكبرى على مقدرات أمتنا وقطع كل يد تحاول الخروج من العباءة الصهيوأمريكية .. ،- فى مقابل كراهيةٍ مطلقةٍ وشعور بالغضب والظلم ينطلق من كل قلب عربى ومسلم تجاه هذه السيطرة الظالمة ..


- ولكن ماحدث لى وأنا أستمع لخطاب ماكين لم يكن متوقع مطلقا فقد انطلق بى خيالى مدفوعاً بالأمانى فعشت فى سِنةٍ من التّوهم أن المتحدث أمامى هو أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة فى بلدنا الحبيب فانفعلت مع هذه القيم العظيمة التى يتحدث بها " فبكيت " من شدّة التأثر والانفعال والسعادة فى نفس الوقت !!.. فاذا بصوت زوجتى يخرجنى من غفوتى وهى متعجبة وتقول " أتبكى على خسارة ماكين " ؟؟!!
- ولكن ماحدث لى وأنا أستمع لخطاب ماكين لم يكن متوقع مطلقا فقد انطلق بى خيالى مدفوعاً بالأمانى فعشت فى سِنةٍ من التّوهم أن المتحدث أمامى هو أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة فى بلدنا الحبيب فانفعلت مع هذه القيم العظيمة التى يتحدث بها " فبكيت " من شدّة التأثر والانفعال والسعادة فى نفس الوقت !!.. فاذا بصوت زوجتى يخرجنى من غفوتى وهى متعجبة وتقول " أتبكى على خسارة ماكين " ؟؟!!
سطر ١٨: سطر ١٨:
لأجد نفسى فى وسط بيتى جالس أمام التلفاز أشاهد ماكين ، ليزداد بكائى حرقة وحسرة على هذا الوطن وهذه الأمة التى تأن تحت وطأة استبدادٍ طال زمانه .
لأجد نفسى فى وسط بيتى جالس أمام التلفاز أشاهد ماكين ، ليزداد بكائى حرقة وحسرة على هذا الوطن وهذه الأمة التى تأن تحت وطأة استبدادٍ طال زمانه .


 
==المصدر==
'''المصدر : نافذة [[مصر]]'''
*'''مقال:'''[http://egyptwindow.net/default.aspx أبكيتنى يا ماكين] '''موقع [[نافذة مصر]]'''





المراجعة الحالية بتاريخ ١٠:٣٨، ٤ مارس ٢٠١٣

أبكيتنى يا ماكين


جون ماكين

بقلم / علم الدين السخاوي

قدّر الله لى أن أستمع لخطاب المرشح الخاسر فى الانتخابات الأمريكية الجمهورى "جون ماكين" ، والذى ألقاه صباح الأربعاء الماضى معلنا فيه خسارته لجولة السباق للبيت الأبيض ، لا أستطيع أن أصف خطاب الرجل بأنه أقل من رائع بل فى غاية الروعة ولعل أغلب من استمع للخطاب يتفق معى فى ذلك ، فقد بدأ "ماكين" خطابه وهو الخاسر قائلا ( قبل قليل اتصلت بالسيد "أوباما" لأهنئه على فوزه فهو رئيسنا الجديد )، ثم تطرق لشكر مؤيديه وكل من ساعده فى جولة الانتخابات ناسبا الفشل لشخصه هو دون مؤيديه ، ثم انتقل للتأكيد على أهمية الوحدة بين جميع الأمريكيين مشدداً على أن الوطن مقدّم على الحزبية والأغراض والمنافع الشخصية

- داعياً مؤيديه للوقوف خلف رئيسهم الجديد و ودعمه ومساندته – حتى تطرق للحديث عن "جَدّة غريمه أوباما" والتى توفيت قبل أيام قليلة متمنيا أن لو كانت على قيد الحياة لترى حفيدها رئيسا للولايات المتحدة.

- الخطاب ملىء بالدروس والعبر التى لن يعِىَ أياً منها أحد من الحكام العرب وأغلب حكام دول العالم الثالث ، وعلى الرغم من أن نتيجة الانتخابات الأمريكية - فى تقديرى - لا فرق فيها أن يكون الفائز ديمقراطياً أو جمهورياً فلا فرق بين أوباما وماكين فيما يخص قضايانا نحن المسلمين ، حيث أن النظام السياسى الأمريكى فى سياسته الخارجية قائم على أسس ثابتة لا تتغير بتغير الرئيس ولا تغير الحزب الحاكم

- فالتأييد والدعم المطلق واللا محدود للكيهان الصهيونى والتعنت الدائم ضد العرب والمسلمين ، ومشروع الهيمنة الكبرى على مقدرات أمتنا وقطع كل يد تحاول الخروج من العباءة الصهيوأمريكية .. ،- فى مقابل كراهيةٍ مطلقةٍ وشعور بالغضب والظلم ينطلق من كل قلب عربى ومسلم تجاه هذه السيطرة الظالمة ..

- ولكن ماحدث لى وأنا أستمع لخطاب ماكين لم يكن متوقع مطلقا فقد انطلق بى خيالى مدفوعاً بالأمانى فعشت فى سِنةٍ من التّوهم أن المتحدث أمامى هو أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة فى بلدنا الحبيب فانفعلت مع هذه القيم العظيمة التى يتحدث بها " فبكيت " من شدّة التأثر والانفعال والسعادة فى نفس الوقت !!.. فاذا بصوت زوجتى يخرجنى من غفوتى وهى متعجبة وتقول " أتبكى على خسارة ماكين " ؟؟!!

لأجد نفسى فى وسط بيتى جالس أمام التلفاز أشاهد ماكين ، ليزداد بكائى حرقة وحسرة على هذا الوطن وهذه الأمة التى تأن تحت وطأة استبدادٍ طال زمانه .

المصدر