الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبد (النت)!!»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5> شرطة المبادرات في مصر </font></font></center>''' ملف:الربيع.jpg|تصغير|220بك|يسا...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5>  شرطة المبادرات في [[مصر]] </font></font></center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=5>  عبد (النت)!! </font></font></center>'''




[[ملف:الربيع.jpg|تصغير|220بك|يسار|'''<center>وائل قنديل</center>''']]
[[ملف:عامر شما.jpg|تصغير|220بك|يسار|'''<center>عامر شماخ</center>''']]


'''( 24 [[أغسطس]] [[2018]])'''
'''( 23 [[أغسطس]] [[2018]])'''


'''وائل قنديل'''


لو أن لك ابنًا في سن المراهقة تتوافر له خدمة الاتصال بشبكة (الإنترنت) ولديه جهاز (أندرويد) – فقد صار لديك (روبوت) يحمل اسم ابنك وصفاته الوراثية، لكنه يتحرك ويسلك سلوك (الروبوت).


بات الطريق إلى السجن، عبر مبادرة سياسية في [[مصر]]، أقصر مما عداه من طرق، إذ صار التعبير عن الرأي السياسي أخطر بكثير من الاعتداء على المال العام أو تهريب الآثار، أو جرائم القتل، ولن يكون مفاجئاً إذا استحدثوا جهازاً بوليسياً أطلقوا عليه "شرطة المبادرات"، ليقوم بدور البوليس السياسي فيما مضى من أيام الاحتلال، مع فارقٍ وحيد، يتمثل في إسناد مهمة التحرّيات وإعداد أدلة الاتهام لصحافيين وإعلاميين، بدلاً من وزارة الداخلية.
لنفترض أن هذا الابن اسمه (وليد). فإذا ناديته باسمه وبصوت عال فلن يسمعك؛ لأن على أذنيه سماعة، وإذا سمعك فستكون استجابته بطيئة؛ لأن عقله وسائر حواسه منشغلة بالمادة التى يراها.


في ذلك، فإن قرار اعتقال السفير معصوم مرزوق صدر منذ أكثر من أسبوعين، في صيغة مقالات رأي في أعمدة الصحف اليومية ال[[مصر]]ية، امتلأت بقائمة اتهامات وَصَمت الرجل بكل شيء من الإرهاب، إلى الخيانة الوطنية، مروراً بالسعي إلى هدم الدولة.
وليد فاقد التركيز، وليد أدمن الجلوس أمام تليفونه الذى يحرص دائمًا أن يكون حديثًا.


كل جريمة السفير، الضابط السابق في القوات المسلحة، أنه طرح تصوّراً للخروج من الأزمة الراهنة في [[مصر]]، بدا لأول وهلةٍ أنه لخدمة نظام الثلاثين من [[يونيو]]، وكان أقرب إلى محاولة للإصلاح داخل هذا النظام، لا إسقاطه، حتى أنني قلت إنه يستحق مكافأةً من نظام السيسي، كونه يعدم تماماً أي أثر مترتّب على جريمة الانقلاب على السلطة المنتخبة، ويشعل النار في الشرعية الناتجة عن [[ثورة يناير]] [[2011]].
قد ينسى وليد طعامه وشرابه وقضاء حاجته لكنه لا ينسى تجديد الباقة، ولا ينسى تسديد فاتورة (الواى فاى) فى موعدها. باختصار: وليد صار عبدًا لـ (النت)..


غير أن النظام المسكون بأوهام العبقرية المتفرّدة، والتفوّق غير المسبوق، بات يرتجف من أي كلمة نقد، ويضمر عداءً فاحشاً لمن يقدم له نصيحة، أو اقتراحاً، مدفوعاً بهذا الهاجس الغريب المسيطر عليه، والذي يصوّر له أن [[مصر]] كانت والعدم سواء، قبل أن يصعد إلى سدة الحكم، محمولاً على"جريمةٍ ثوريةٍ"شارك بها الذين تلتهمهم السلطة الآن.
إنه (جيل الإنترنت) كما يسميه علماء النفس والاجتماع؛ ذلك الجيل ضحية هذه الآلة الجبارة، والشبكة الدولية العملاقة وسيل المعلومات الذى أغراه باللهث وراءه حتى أدمنه، والإدمان هنا: (اضطراب يؤدى إلى ظهور حاجة سيكولوجية قسرية تظهر من عدم إشباع الفرد من استخدام الإنترنت). هى إذًا حالة مرضية تولَد اضطرابات سلوكية مزعجة.


قبل أيام من اعتقال السفير معصوم مرزوق، كان الجنرال أحمد شفيق، المؤسس للثورة المضادة في [[مصر]]، وصاحب الفضل الأول في تمهيد الطريق أمام الجنرال السيسي للسيطرة على الحكم، كان يعلن على الملأ اعتزاله الحياة السياسية، بشكل قاطع ونهائي، حتى الحزب الذي أسّسه لم يعد يجرؤ على المشاركة فيه، مؤْثراً السلامة، وباحثاً عن أمتارٍ من البراح لقضاء شيخوخة سياسية وإنسانية هادئة.
وهذا الاضطراب السلوكى جعل وليد وضرباءه قليلى الجهد، عصبيين، منطوين، مهملين فى صلواتهم، وفى أداء واجباتهم المدرسية والاجتماعية، غير مقدّرين لقيم الدين والمجتمع، محبطين يبحثون عن الثراء السريع، يهدرون أوقاتهم فيما لا طائل من ورائه سوى اللهو والترفيه ومزيد المتعة.


والشاهد أن المعارضة، بمختلف أطيافها، يساراً ديمقراطياً اجتماعياً، ممثلاً في حمدين صباحي وخالد علي وآخرين، ويميناً قديماً، "الوفد"، ويميناً مستحدثاً، نجيب ساويرس وخلافه، وأيضا بطيفها العسكري، أعلنت منذ وقت طويل الدخول في حالة بياتٍ سياسي إجباري، وثّقته رسمياً عقب اعتداء بلطجية النظام على حفل إطار ما تسمّى "القوى المدنية الديمقراطية" في شهر رمضان الماضي، لتكتب السطر الأخير في تاريخ العمل السياسي الجماعي.
ماذا فعلنا لأولادنا على المستويين الخاص والعام لإنقاذهم من هذا الوباء الذى استشرى حتى صارت المحروسة على رأس الدول التى تستخدم (النت) فى الأغراض الصبيانية؟ وحتى أكد المختصون الراصدون للظاهرة أن آثارها باتت تهدد بيوتنا وأمننا القومى؟ ولا فائدة من هذا الاستخدام سوى الجرى وراء المعرفة غير المنتجة، أو الدردشة، أو الألعاب، أو المال، أو الشهرة، أو الجنس.. وكلها مغريات لأصحابها ليس من السهل التخلى عنها إلا إذا خلفت إعاقة أو جريمة.


في ظل هذه الوضعية البائسة، طرح السفير مرزوق بيانه، أو مبادرته، في العراء، من دون أن يكون هناك ظهير سياسي، جمعي، يسنده، أو سقف من القوى الوطنية يحميه من مقذوفات النظام، إذ بدا الأمر وكأننا بصدد مبادرة من شخصٍ واحد، موجهةٍ إلى الحاكم الأوحد، بالدرجة الأولى، ومتوجهةٍ إلى الشعب الغائب، بالقمع الأمني، والتجويع الاقتصادي، بدرجة أقلّ، ومن هنا بقي صيداً سهلاً، في لحظة الانكماش السياسي للرموز والتيارات المعروفة في الداخل.
فى الحقيقة لم نقدم لأبنائنا شيئًا ناجعًا لترشيد استخدام هذه الوسائل وحصد نفعها واجتناب إثمها. كل ما نفعله هو النصيحة أو الحرمان التأديبى، ومعلوم أن الحرمان قد يزيد الاحتياج لهذا الأمر، ومعلوم كذلك أن الممنوع مرغوب. إذًا لا بد من توليد قناعة لدى الشاب بمضار هذه الوسائل، وذلك لا يتأتى إلا بتعاون مخلص بين الأسرة والدولة والمجتمع فيما يُعرف بمصادر التوجيه والتربية؛ إذ لا بد من تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمسجد والشارع والإعلام والنوادى وجماعات الرفاق إلخ للتنفير من الإدمان على (النت)، وفى المقابل لا بد من جهد رسمى لسن التشريعات والقوانين لحظر المواد الخطرة، ووضع الخطط والبرامج الإرشادية، ومنع ما يُبث من برامج ومواد تشجع الممارسات الخاطئة..


في المقابل، يمضي عبد الفتاح السيسي في طريقه إلى شطب السياسة من قاموس الحياة ال[[مصر]]ية، مطمئناً إلى أن الظروف الإقليمية والدولية باتت منحازةً للاستبداد ضد مشروع التغيير في الوطن العربي، فلم يعد أحد ينبسّ ببنت شفة عن جرائم بشار الأسد في [[سورية]]، أو يُبدي انزعاجاً من عملية حرق [[اليمن]] على من فيه، بينما يتركّز الجهد كله على إنجاز مشروع دونالد ترامب، الساعي إلى فرض خريطة جديدة للمنطقة، وضعت وفقاً للتصور الصهيوني، وهو التصور الذي يتسابق العرب لتسويغه، واستثماره في المعارك البينية بين العواصم العربية.
وبما أن دور الدولة غائب، وكأننى أنادى ميتًا فلا مفر من أن يحمل أولياء الأمور على عاتقهم هذا العبء، تعاونهم المؤسسات والجهات الوطنية الحرة المهمومة بأزمات الوطن، وليكن باب الدخول الأوّلى: أضرار ومخاطر (النت) وأثرها على المفرط فى التعاطى معها، وهى أكثر من أن تُحصى إذ تسبب الاكتئاب والعزلة، وقلة التركيز، والسمنة وما يستتبعها من أمراض قاتلة، ومشكلات البصر، وآلام الظهر والرقبة والذراعين، والصداع المزمن وفى بعض الحالات الصرع. فضلا عن تحول الشاب إلى (روبوت) –كما أسلفت- فلا ممارسة للرياضة، ولا قراءة للكتب المفيدة، بل يظل متلقيًا دائمًا؛ كالصنم يسمع للآخرين ولا يسمعه الآخرون، ما يقتل فيه الإبداع ويجعله سطحيًا قليل الخبرة منعدم الوعى.


وإذا وضعت في الاعتبار أن دوراً أساسياً تم إسناده لنظام السيسي في تنفيذ مشروع دونالد ترامب لفرض صفقة القرن الإسرائيلية، فإن أي معارضة، أو حتى مراجعة أو مناصحة، لسياساته تصبح جريمة، وتعويقاً للسيناريو المفروض على المنطقة، تقتضي توجيه ضربة باطشةٍ لمن يجاهر بها، فيكون مصيره الزنزانة، كما جرى مع الجنرال سامي عنان، رئيس الأركان السابق، والمستشار هشام جنينة، رئيس جهاز المحاسبات، وأخيراً، وليس آخراً، السفير مرزوق.
قد يقول قائل: لكن هناك فوائد كثيرة لـ (النت) ونقول له: صدقت، وكذا كل شىء: له منافعه ومضاره؛ إن أحسنّا استخدامه حصّلنا فوائده، والعكس صحيح. لكن هل تعلم أن هناك شبابًا صغارًا ونظرًا لأنهم تُركوا من دون رقابة فقد تورطوا فى الجريمة؛ فمنهم من يعيش يومه وليله على صفحات المواد الإباحية، أو فى مواقع (الهاكرز) وقد سمعنا عمن قتلوا أنفسهم بسبب ألعاب مثل (الحوت الأزرق) وغيرها. وساحة (النت) مليئة بالجرائم، وربما كان أكثرها انتشارًا هو الاختلاط الافتراضى الذى يعقبه غالبًا اختلاط حقيقى؛ من ثم انتشرت الخيانة وعمّ الزنى، وتفككت الأسر، وزادت نسب الطلاق إلخ تلك المآسى الاجتماعية.
 
'''أقول''': ليس التحدى المقبل أن يكون لنا أعداء يقاتلوننا ونقاتلهم، إنما التحدى الأكبر فى هؤلاء (العبيد الجدد) الذين يمثلون جيلًا جديدًا منزوع الإرادة، مثقلًا بالعجز والكسل، لا يستطيع خوض دروب الحياة العسرة بما فيها من تدشين بيت وتأسيس أسرة؛ بله تربية أطفال.


==المصدر==
==المصدر==


*'''مقال:''' [http://sharkiaonline.net/news_136230   شرطة المبادرات في مصر] '''موقع الشرقية أون لاين'''
*'''مقال:''' [http://sharkiaonline.net/news_136228   عبد (النت)!! ] '''موقع الشرقية أون لاين'''


[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
[[تصنيف:مقالات الشرقية أون لاين]]
[[تصنيف:مقالات الشرقية أون لاين]]

مراجعة ٢٠:٤٢، ١٥ ديسمبر ٢٠١٩

عبد (النت)!!


عامر شماخ

( 23 أغسطس 2018)


لو أن لك ابنًا في سن المراهقة تتوافر له خدمة الاتصال بشبكة (الإنترنت) ولديه جهاز (أندرويد) – فقد صار لديك (روبوت) يحمل اسم ابنك وصفاته الوراثية، لكنه يتحرك ويسلك سلوك (الروبوت).

لنفترض أن هذا الابن اسمه (وليد). فإذا ناديته باسمه وبصوت عال فلن يسمعك؛ لأن على أذنيه سماعة، وإذا سمعك فستكون استجابته بطيئة؛ لأن عقله وسائر حواسه منشغلة بالمادة التى يراها.

وليد فاقد التركيز، وليد أدمن الجلوس أمام تليفونه الذى يحرص دائمًا أن يكون حديثًا.

قد ينسى وليد طعامه وشرابه وقضاء حاجته لكنه لا ينسى تجديد الباقة، ولا ينسى تسديد فاتورة (الواى فاى) فى موعدها. باختصار: وليد صار عبدًا لـ (النت)..

إنه (جيل الإنترنت) كما يسميه علماء النفس والاجتماع؛ ذلك الجيل ضحية هذه الآلة الجبارة، والشبكة الدولية العملاقة وسيل المعلومات الذى أغراه باللهث وراءه حتى أدمنه، والإدمان هنا: (اضطراب يؤدى إلى ظهور حاجة سيكولوجية قسرية تظهر من عدم إشباع الفرد من استخدام الإنترنت). هى إذًا حالة مرضية تولَد اضطرابات سلوكية مزعجة.

وهذا الاضطراب السلوكى جعل وليد وضرباءه قليلى الجهد، عصبيين، منطوين، مهملين فى صلواتهم، وفى أداء واجباتهم المدرسية والاجتماعية، غير مقدّرين لقيم الدين والمجتمع، محبطين يبحثون عن الثراء السريع، يهدرون أوقاتهم فيما لا طائل من ورائه سوى اللهو والترفيه ومزيد المتعة.

ماذا فعلنا لأولادنا على المستويين الخاص والعام لإنقاذهم من هذا الوباء الذى استشرى حتى صارت المحروسة على رأس الدول التى تستخدم (النت) فى الأغراض الصبيانية؟ وحتى أكد المختصون الراصدون للظاهرة أن آثارها باتت تهدد بيوتنا وأمننا القومى؟ ولا فائدة من هذا الاستخدام سوى الجرى وراء المعرفة غير المنتجة، أو الدردشة، أو الألعاب، أو المال، أو الشهرة، أو الجنس.. وكلها مغريات لأصحابها ليس من السهل التخلى عنها إلا إذا خلفت إعاقة أو جريمة.

فى الحقيقة لم نقدم لأبنائنا شيئًا ناجعًا لترشيد استخدام هذه الوسائل وحصد نفعها واجتناب إثمها. كل ما نفعله هو النصيحة أو الحرمان التأديبى، ومعلوم أن الحرمان قد يزيد الاحتياج لهذا الأمر، ومعلوم كذلك أن الممنوع مرغوب. إذًا لا بد من توليد قناعة لدى الشاب بمضار هذه الوسائل، وذلك لا يتأتى إلا بتعاون مخلص بين الأسرة والدولة والمجتمع فيما يُعرف بمصادر التوجيه والتربية؛ إذ لا بد من تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمسجد والشارع والإعلام والنوادى وجماعات الرفاق إلخ للتنفير من الإدمان على (النت)، وفى المقابل لا بد من جهد رسمى لسن التشريعات والقوانين لحظر المواد الخطرة، ووضع الخطط والبرامج الإرشادية، ومنع ما يُبث من برامج ومواد تشجع الممارسات الخاطئة..

وبما أن دور الدولة غائب، وكأننى أنادى ميتًا فلا مفر من أن يحمل أولياء الأمور على عاتقهم هذا العبء، تعاونهم المؤسسات والجهات الوطنية الحرة المهمومة بأزمات الوطن، وليكن باب الدخول الأوّلى: أضرار ومخاطر (النت) وأثرها على المفرط فى التعاطى معها، وهى أكثر من أن تُحصى إذ تسبب الاكتئاب والعزلة، وقلة التركيز، والسمنة وما يستتبعها من أمراض قاتلة، ومشكلات البصر، وآلام الظهر والرقبة والذراعين، والصداع المزمن وفى بعض الحالات الصرع. فضلا عن تحول الشاب إلى (روبوت) –كما أسلفت- فلا ممارسة للرياضة، ولا قراءة للكتب المفيدة، بل يظل متلقيًا دائمًا؛ كالصنم يسمع للآخرين ولا يسمعه الآخرون، ما يقتل فيه الإبداع ويجعله سطحيًا قليل الخبرة منعدم الوعى.

قد يقول قائل: لكن هناك فوائد كثيرة لـ (النت) ونقول له: صدقت، وكذا كل شىء: له منافعه ومضاره؛ إن أحسنّا استخدامه حصّلنا فوائده، والعكس صحيح. لكن هل تعلم أن هناك شبابًا صغارًا ونظرًا لأنهم تُركوا من دون رقابة فقد تورطوا فى الجريمة؛ فمنهم من يعيش يومه وليله على صفحات المواد الإباحية، أو فى مواقع (الهاكرز) وقد سمعنا عمن قتلوا أنفسهم بسبب ألعاب مثل (الحوت الأزرق) وغيرها. وساحة (النت) مليئة بالجرائم، وربما كان أكثرها انتشارًا هو الاختلاط الافتراضى الذى يعقبه غالبًا اختلاط حقيقى؛ من ثم انتشرت الخيانة وعمّ الزنى، وتفككت الأسر، وزادت نسب الطلاق إلخ تلك المآسى الاجتماعية.

أقول: ليس التحدى المقبل أن يكون لنا أعداء يقاتلوننا ونقاتلهم، إنما التحدى الأكبر فى هؤلاء (العبيد الجدد) الذين يمثلون جيلًا جديدًا منزوع الإرادة، مثقلًا بالعجز والكسل، لا يستطيع خوض دروب الحياة العسرة بما فيها من تدشين بيت وتأسيس أسرة؛ بله تربية أطفال.

المصدر